حذّرت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط من مغبة الهجرة غير القانونية نحو الأراضي الأمريكية، مؤكدة أن السلطات في واشنطن عازمة على التصدي بحزم لكل محاولات تجاوز قوانين الهجرة المعمول بها، سواء عبر التسلل إلى البلاد، أو التحايل للحصول على التأشيرة، أو الإقامة بعد انتهاء مدتها.
وأكدت السفارة، عبر بلاغ نشرته على موقعها الرسمي وصفحتها في “فيسبوك”، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتخذ إجراءات صارمة من أجل جعل أمريكا أكثر أماناً وقوة وازدهاراً، عبر ضمان احترام قوانين الهجرة بشكل صارم، مشيرة إلى أن العقوبات تشمل السجن والترحيل والحظر الدائم من دخول الولايات المتحدة.
وأضافت أن كل من يخطط للولوج إلى التراب الأمريكي بشكل غير شرعي، أو يكذب خلال طلب التأشيرة، أو يعمل دون تصريح قانوني، أو يمدد إقامته خارج الإطار القانوني، يعرض نفسه لمتابعات خطيرة، من بينها المنع النهائي من الحصول على تأشيرة في المستقبل.
كما شددت على أن الرحلة نحو الحدود الأمريكية محفوفة بالمخاطر، إذ يستغل المهربون وعصابات الاتجار بالبشر المهاجرين غير النظاميين، ويعرضونهم للعنف والابتزاز والاعتداء، لافتة إلى أن العديد منهم لا يبلغ وجهته، وينتهي به المطاف ضحية لممارسات إجرامية أو عرضة للموت.
وأوضحت أن البعض يعتقد بإمكانية التسلل إلى الولايات المتحدة دون أن يتم رصده، بينما المعطيات تُكذب ذلك، حيث كشفت عن تراجع بنسبة 94 في المائة في محاولات التسلل خلال فبراير 2025 مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة، موازاة مع ارتفاع كبير في عدد الاعتقالات داخل التراب الأمريكي بنسبة بلغت 627 في المائة.
وأكدت أن السلطات الأمريكية وسّعت إجراءاتها لتطال حتى المسؤولين الأجانب المتورطين بشكل مباشر أو غير مباشر في تسهيل الهجرة غير القانونية، مضيفة أن وزير الخارجية ماركو روبيو أعلن عن فرض قيود جديدة على منح التأشيرات لموظفي الهجرة والجمارك وسلطات الموانئ، وذلك في إطار استراتيجية أكثر صرامة تطال أيضاً المتورطين في قطاعات السياحة والنقل.
ونبّهت السفارة إلى أن التلاعب في نظام التأشيرات يُعد جريمة خطيرة، حيث يعمد بعض الأفراد إلى تقديم وثائق مزورة أو الكذب في طلباتهم أو تجاوز المدة القانونية للإقامة، موضحة أن من يتم ضبطه متورطاً في هذا النوع من الاحتيال سيتعرض لعقوبات قاسية، بينها المنع النهائي من دخول الأراضي الأمريكية.
وختمت السفارة بلاغها بالتأكيد على أن الرسالة واضحة للجميع، مفادها أن الخيار القانوني هو السبيل الوحيد الآمن، وأن من يعرف أي شخص يقيم بشكل غير قانوني في الولايات المتحدة عليه أن ينصحه بالمغادرة قبل أن يتم القبض عليه، مشددة على أن انتهاك القوانين لا يعرض السلامة الفردية فقط للخطر، بل يهدد مستقبل المخالف وأسرته بشكل دائم.