هشام رماح
من المرتقب أن يصدر، بعد غد الخميس 27 مارس 2025، في الجزائر الحكم في قضية “بوعالم صنصال”، الروائي الفرنكفوني، أو القشة التي قصمت ظهر العلاقات الفرنسية الجزائرية، بما يضع ما قد تقرره محكمة الجنح بالدار البيضاء في الجارة الشرقية، مستقبل البلدين على المحك.
ويرتقب صدور الحكم في حق الروائي المعتقل منذ 16 نونبر 2024، بعدما ركن “عبد المجيد تبون”، الرئيس الجزائري إلى مهادنة فرنسا وبعث برسائل إلى “إيمانويل ماكرون”، الرئيس الفرنسي، استنجد بها من المأزق الذي ورط فيه نظام الـ”كابرانات” نفسه، جراء سياسة شد الحبل التي حاول ممارستها مع الـ”ماما” فرنسا، وفشل فيها.
وكانت النظام العسكري الجزائري عمد إلى اعتقال “بوعالم صنصال”، 80 سنة، بعد تصريحات أدلى بها لقناة “Frontières” استند فيها إلى وقائع ثابتة تفيد باقتطاع فرنسا من أراضي المغرب وضمها إلى الجزائر، لتوجه إليه تهمة “المسّ بوحدة الوطن”.
وإذ طالب الادعاء العام في الجزائر بسجن “بوعالم صنصال” لعشر سنوات، وسبق للرئيس “عبد المجيد تبون” أن وصفه بـ”اللقيط”، فإن الأخير التقط رسالة مشفرة من الرئيس الفرنسي حين قال إن “الرئيس الجزائري سيدرك أن التهم الموجهة إلى “بوعالم صنصال” لا تمت للجدية بصلة.
ويحظى “بوعالم صنصال” بدعم فرنسي كبير، وهو الذي أكد أن ما قاله بشأن واقعة اقتطاع أراض مغربية لفائدة الجزائر، إنما هو “تعبير عن الرأي”، محيلا على “عدم إدراكه لما قد تحمله بعض عباراته من مساس بالمؤسسات الوطنية”، على أن محاميه الفرنسي “فرانسوا زيميراي”، أفاد بأن موكله يخضع لمحاكمة غير عادلة ولا يتلقى رعاية صحية كافية.
وبينما اشتد التوتر بين فرنسا والجزائر بسبب قضية “بوعالم صنصال”، التي أخرجت الـ”كابرانات” عن طورهم، خاصة بعد اعتراف فرنسا بمغربية الصحراء، فإن “عبد المجيد تبون”، تحرى التهدئة، وقد قال إن الرئيس الفرنسي يعد “النقطة المرجعية الوحيدة” لحل الخلاف بين بلاده وفرنسا.