يبدو أن مشروع المحطة الطرقية بمدينة وزان بات قريبا من الحل بعد أزيد من 15 سنة من التعثر، وذلك عقب استجابة وزارة الداخلية لملتمس جماعة وزان تخفيض الشروط المطلوبة لشغل منصب مدير عام شركة التنمية المحلية – المحطة الطرقية للمسافرين.
وكشف قرار فتح باب الترشيح لشغل منصب المدير العام لشركة التنمية المحلية –المحطة الطرقية وزان أنه بناء على منشور وزير الداخلية حول التعيين في منصب المدير العام لشركات التنمية بالجماعات الترابية، وكذا بناء على رسالة وزير الداخلية حول الترخيص القبلي لفتح باب الترشيح لشغل منصب مدير العام لشركة التنمية، تقرر تخفيض الشروط المطلوبة في المرشحين.
تخفيف الشروط
تنص المادة الثانية من قرار فتح باب الترشيح التي اطلعت عليها هسبريس على أن يكون المترشح لشغل منصب المدير العام لشركة التنمية المحلية “وزان -المحطة الطرقية للمسافرين” حاصلا على شهادة الدكتوراه أو مهندس دولة أو مهندس معماري أو ماستر أو إحدى الشهادات العليا التي تخول التوظيف في درجة متصرف من الدرجة الثانية أو إحدى الدرجات ذات رقم استدلالي مماثل، وأن يتوفر على تجربة مهنية لا تقل عن خمس (05) سنوات في إدارة الدولة أو الجماعات الترابية أو المؤسسات العمومية أو القطاع الخاص بعد نيل هذه الشواهد، وذلك بعدما كانت سنوات التجربة المهنية محددة في عشر سنوات.
كما نصت المادة ذاتها على ضرورة توفر المترشح على دراية كافية بالمنظومة التدبيرية الحديثة للمرفق العام، مع كفاءات علمية وخبرات عالية للقيام بالمهام ذات الصلة بالغرض الذي أنشئت من أجله الشركة، وأن يكون على دراية جيدة بالتنظيم الإداري الوطني والترابي وبالقوانين والأنظمة والمساطر التي تهم مجال الاستثمار وتدبير المقاولات، ويتوفر على مؤهلات وكفاءات تمكنه من القيام بالمهام المنوطة به، من عمليات تجارية ومالية واستثمارية واستشارية وتقنية وخدماتية ذات صلة مباشرة أو غير مباشرة بالغرض المنشئ لهذه الشركة.
وتضمنت الشروط أيضا توفر المرشح على مؤهلات وكفاءات في ما يخص وضع وقيادة برامج التنمية وإشراك المستثمرين المحتملين، وكذا قيادة المفاوضات وأن يقدم مشروعا يتضمن تصورا حول تدبير الشركة وتثمين ممتلكاتها وتطوير أدائها والرفع من مردوديتها.
وعود بالتفعيل
عبر نور الدين عثمان، الكاتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بوزان، عن استيائه إزاء استمرار إغلاق المحطة الطرقية للمدينة لمدة 15 عاما، رغم الوعود المتكررة من المسؤولين بشأن قرب افتتاحها، وهي وعود ظلت حبيسة التصريحات دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ.
وأوضح الفاعل الحقوقي ذاته، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن المحطة الطرقية باتت جاهزة لاستقبال المسافرين، غير أن العقبة الوحيدة المتبقية تتمثل في تعيين مدير لها، وزاد: “الشروط المحددة للتباري على هذا المنصب تثير الاستغراب، إذ يُشترط الحصول على شهادة الماستر مع خبرة لا تقل عن خمس سنوات، وهو ما يجعل إمكانية تقدم المرشحين محدودة جدًا”.
واعتبر عثمان أن “هذه المعايير غير منطقية، وتعرقل تعيين مسؤول للمحطة”، داعيا إلى “تعديل دفتر التحملات ليشمل شروطا أكثر واقعية تتيح اختيار مدير مؤهل، بما يسرّع من فتح المحطة أمام المواطنين، الذين انتظروا طويلا الاستفادة من هذه المنشأة الحيوية”.
أمل معلق..
عبد الصمد الدكالي، فاعل جمعوي ومدني، قال إن “المتأمل في الشروط المطلوبة لشغل منصب مدير المحطة الطرقية الجديدة سيزداد يقينا بأن افتتاح هذه المنشأة سيظل مؤجلا إلى أجل غير مسمى؛ فالمواصفات المطلوبة لهذا المنصب تجعل من الصعب إيجاد مرشح تنطبق عليه الشروط، خاصة أن من تتوفر فيه تلك المؤهلات غالبا ما سيجد فرصا وظيفية أكثر جاذبية في مدن كبرى”.
وتابع الدكالي: “رغم ذلك يبقى الأمل معلقا في أن يتم تجاوز هذه العقبة واختيار مدير للمحطة، ليتم بذلك طيّ صفحة واحدة من أكثر المشاريع تعثرا في تاريخ المدينة، وينتهي انتظار السكان الذين طالما تطلعوا إلى رؤية هذه المنشأة قيد الخدمة”.
يشار إلى أن تلقي ملفات الترشيح لشغل المنصب المذكور تودع بمكتب الضبط جماعة وزان خلال التوقيت الجاري به العمل بالإدارات العمومية، أو ترسل عبر البريد المضمون، إلى غاية 11 أبريل الجاري قبل الساعة 12 زوالا.