كشفت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عن حصيلة عملية دعم استيراد الأغنام الموجهة لعيد الأضحى برسم سنتي 2023 و2024، وذلك في إطار التدابير الاستثنائية المتخذة لمواجهة تداعيات الجفاف وارتفاع أسعار اللحوم الحمراء.
وأوضحت الوزارة في بلاغ لها، أن هذه الإجراءات جاءت استجابة للظرفية الاقتصادية الصعبة، حيث تم اعتماد إعفاءات جمركية وضريبية على مجموعة من المنتجات، بما في ذلك المواشي، بهدف دعم القدرة الشرائية للمواطنين.
وجاء في البلاغ أنه “في ظل ارتفاع نسب التضخم عالميا وتوالي سنوات الجفاف، أقرت الحكومة منذ تنصيبها حزمة إجراءات تروم دعم القدرة الشرائية للمواطنين على غرار إعفاء مجموعة من المواد الأساسية ذات الاستهلاك الواسع من الضريبة على القيمة المضافة، وإقرار إعفاءات جمركية على عدد من المنتجات، مثل القمح اللين والماشية والمعدات الموجهة للاستخدام الفلاحي، وهو ما كان له أثر إيجابي على أسعار عدد من المواد الأساسية”.
ورغم اعتماد تعليق الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة على استيراد الأغنام، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لتحقيق الوفرة المطلوبة خلال عيد الأضحى، ما دفع الوزارة إلى تخصيص دعم مالي إضافي.
وأضاف البلاغ أنه”بالنظر إلى الظرفية الراهنة، المطبوعة أساسا بتوالي سنوات الجفاف التي أثرت بشكل سلبي على الموفورات العلفية، وساهمت في تراجع كبير لأعداد القطيع الوطني وارتفاع أسعار اللحوم الحمراء بشكل ملحوظ، وأخذا بعين الاعتبار أن تعليق الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة المطبقة على استيراد الأغنام لم يكن لوحده كافيا لرفع وتيرة الاستيراد وتحقيق وفرة في الأغنام خلال عيد الأضحى، فقد اتخذت الحكومة إجراءات استثنائية إضافية خلال سنتي 2023 و2024، عبر تخصيص دعم يقدر بـ 500 درهم لكل رأس من الأغنام الموجهة للذبح خلال عيد الأضحى”.
وأكدت الوزارة أن تكلفة هذا الدعم بلغت 437 مليون درهم، ما مكّن من استيراد 875 ألف رأس من الأغنام خلال السنتين الماضيتين، موضحة أنه “فيما يتعلق بحصيلة عملية الدعم التي وجهتها الحكومة لتشجيع استيراد الأغنام الموجهة لعيد الأضحى، فقد بلغت تكلفتها ما مجموعه 437 مليون درهم: منها 193 مليون درهم برسم سنة 2023، و244 مليون درهم برسم سنة 2024. حيث تم استيراد ما يناهز 875 ألف رأس من الأغنام موزعة على الشكل التالي: 386 ألف رأس سنة 2023، و489 ألف رأس خلال سنة 2024”.
كما أشارت الوزارة إلى أن عملية الاستيراد كانت مفتوحة لجميع المستوردين المستوفين للشروط القانونية، حيث بلغ عددهم 156 مستورداً على مدى عامين، مع استمرار العمل بالإعفاءات الجمركية والضريبية.
وفي هذا الصدد، أوضح البلاغ أنه”قد تم فتح المجال أمام جميع المستوردين الذين تتوفر فيهم الشروط المنصوص عليها في القرار الوزاري المشترك بين وزارة المالية ووزارة الفلاحة، حيث بلغ عدد المستوردين الذين تمكنوا من الانخراط في مسطرة الاستيراد 156 مستوردا (61 مستورد سنة 2023، و95 مستورد سنة 2024). هذا ولا تزال عملية استيراد الماشية مفتوحة، مع استمرار العمل بتعليق الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة”.
وأبرزت الوزارة الأثر الإيجابي لهذه الإجراءات، مؤكدة أنها ساهمت في تعزيز العرض من الأغنام خلال عيد الأضحى، والحفاظ على القطيع الوطني، وضمان استقرار أسعار اللحوم الحمراء.
وأردفت موضحة في ختام البلاغ أنه “قد كان لهذه الإجراءات أثر ملموس على توفير وتعزيز العرض من الأغنام خلال عيد الأضحى لسنتي 2023 و2024، علاوة على المساهمة في الحفاظ على القطيع الوطني. كما مكنت هذه الإجراءات من ضمان تموين الأسواق من اللحوم الحمراء والمحافظة على استقرار الأسعار وعدم ارتفاعها إلى مستويات قياسية. وتَجْدُرُ الإشارة إلى أن تعليق الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة، لم ينتج عنه أي أثر مالي على ميزانية الدولة، بالنظر لكون تطبيق هذه الرسوم خلال السنوات الماضية (%200) كان ذا طابع حمائي للقطيع الوطني ولم يكن يدر على خزينة الدولة أية موارد”.