الجمعة, أبريل 4, 2025
Google search engine
الرئيسيةالشامل المغربيهيبة الدولة - الأخبار جريدة إلكترونية مغربية مستقلة

هيبة الدولة – الأخبار جريدة إلكترونية مغربية مستقلة


هناك جهات تريد سلخ هيبة الدولة عن مبدأ تطبيق القانون، وخلق مسافة فاصلة بينهما، كما تريد أخرى حشر هذه الهيبة في زاوية ضيقة لاستعمال العنف المفرط الذي لا يتوافق والفعل المخالف، أو تعميم الحكم بخرق حقوق الإنسان والالتزامات الدولية.. وكل ما سبق ذكره يُخفي أجندات خاصة تظهر بشكل واضح عند ركوب الأحداث العادية أو صنعها من الخيال واستعمال آليات التضخيم والتهويل، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الأرضية المناسبة لانتشار الإشاعات وضعف تأطير الرأي العام الافتراضي.

إن الاستهداف المكثف لرموز الدولة، بالتشهير والسب والقذف والطعن في الأعراض، لا يدخل في خانة حرية التعبير أبدا، ولا يتعلق بمبادئ النضال المتعارف عليها تاريخيا بالمغرب وخارجه من قريب أو بعيد، بل هو عملية ابتزازية صرفة يزداد حجمها أو يصغر، حسب الأجندات المسطرة، والتمويل والتخطيط من قبل الجهات التي تقف خلف الستار وتسعى لأهداف غير معلنة، تتجاوز الأشخاص في حد ذاتهم لتلطخ سمعة المؤسسات الرسمية.

لا تجب الاستهانة، من قبل المسؤولين والمؤسسات المعنية، بخطر استراتيجية التمييع ضد مؤسسات الدولة ومحاولة تعميمها في الآونة الأخيرة على المواقع الافتراضية، حيث يتجلى الأمر بشكل واضح في محاولات يومية من طرف نجوم التشهير ومحترفي العنف اللفظي والسب والشتم، هدم صورة المؤسسات الرسمية في أذهان شريحة واسعة من المواطنين البسطاء، وسهولة انقيادهم خلف كل ما يُنشر من شائعات، والعمل على تهييج الرأي العام الافتراضي بواسطة معلومات مغلوطة وسيناريوهات يعرف صانعوها أنها غير حقيقية، ولكن لا يهم ذلك مادامت قابلية استعمالها كسلاح في حرب قذرة مغلفة بعناوين الحرية والوطنية الكاذبة.

الكل يتابع موجة التشكيك الافتراضية في قدرة المملكة المغربية على تنظيم تظاهرات دولية، وكيف تقابلها مؤشرات انطلاق مشاريع ضخمة بالفعل على الميدان ورصد الملايير لتجهيز البنيات التحتية.. وهذا طبعا تعلمه الجهات التي تسعى إلى تمييع وتسفيه جهود الدولة، ولكنها تسعى إلى تجاهله بكل الطرق الممكنة ومحاولة خلق رأي عام افتراضي هائم على وجهه، بشبكات التواصل الاجتماعي، يشكك في كل شيء رسمي ويثق في سموم الصفحات الفيسبوكية المشبوهة التي تنفثها صباح مساء بتمويل سخي من جهات في الداخل والخارج.

تتطلب التطورات الأخيرة لارتفاع حدة التشهير بمسؤولين محليا ووطنيا الحزم في تطبيق القانون، وعدم إغفال التبعات الخطيرة للتساهل مع جرائم التشهير والابتزاز والطعن في الأعراض وإرهاب المواطنين والمسؤولين بدعوى محدودية التأثير، لأن إعطاء “المَثل” من التدابير بالغة الأهمية في التنبيه والتدابير الاستباقية للتفاعل مع خرق القانون ووقف موجة التطبيع مع المخالفات الجسيمة وجرائم السب والتشهير والإهانة.

لقد بدأت حملات التشهير والسب والقذف في الانتشار رويدا بالأقاليم، ومع التسامح معها أصبحنا أمام معضلة تسمى “التشرميل الإلكتروني” الذي يبث من الداخل والخارج ولم يسلم منه كبار المسؤولين كما صغارهم، وأضحت النجومية تستدعي التنافس والإبداع في جلد الضحايا، بتعليق صورهم في “الساحات الافتراضية”، وتعريضهم للرجم بتدوينات السب والقذف وإرهابهم بالطعن في الأعراض، والكذب المفضوح وتشويه السمعة.. وهي جرائم خطيرة تستوجب العقاب القانوني مع ظروف التشديد ولا علاقة لها بنقاش حرية الإعلام ولا بانفتاح الدولة المغربية، وقديما قال المغاربة المعقول وقلة المعقول لا يلتقيان كالخطين المتوازيين تماما.







Source link

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات