الأحد, مارس 30, 2025
Google search engine
الرئيسيةالشامل المغربيملثمون مسلحون يعيثون فسادًا وسط السكان

ملثمون مسلحون يعيثون فسادًا وسط السكان


عاشت ساكنة تجزئة “شمس المدينة” بسيدي حجاج واد حصار، ليلة الاثنين الماضي، كابوسًا حقيقيًا بعدما اقتحم عشرات الملثمين الحي مدججين بالأسلحة البيضاء، ناشرين الفوضى والخوف في أرجاء المنطقة. المشهد بدا وكأنه مشهد من أفلام العصابات، حيث لم يتردد المعتدون في تخريب الممتلكات والاعتداء على المارة، انتقامًا لصديق لهم زُعم أنه تعرض لاعتداء من طرف مسير محل للألعاب الإلكترونية

بحسب شهود عيان، فقد تجاوز عدد المهاجمين الخمسين شخصًا، معظمهم شباب وحتى قاصرون، قادمين من مشروع “السلام” بسيدي مومن، بعدما استجابوا لنداء أحد أقرانهم للانتقام. بمجرد وصولهم إلى التجزئة، انتشروا في مجموعات، حاملين السيوف والسكاكين والعصي، وبدأوا في تكسير السيارات المركونة على جوانب الطريق، والاعتداء على المارة، مما اضطر أصحاب المحلات التجارية إلى إغلاقها خوفًا من أعمال النهب والتخريب.

الواقعة خلّفت استنفارًا كبيرًا في صفوف مصالح الدرك الملكي بسيدي حجاج وسرية مديونة، حيث تسابق المحققون لتحديد هويات المعتدين الذين أخفوا وجوههم بأقنعة، ما صعب عملية التعرف عليهم. ورغم محاولات بعض السكان الاتصال بالسلطات فور اندلاع الفوضى، فإن البعد الجغرافي للمركز الترابي للدرك الملكي، الذي يقع على بعد أكثر من 11 كيلومترًا عن الحي، منح للمهاجمين وقتًا كافيًا لتنفيذ “غارتهم” والانسحاب قبل وصول التعزيزات.

ما يزيد من خطورة الوضع هو أن هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها، إذ شهد الحي حوادث مماثلة خلال شهر رمضان، ما يثير تساؤلات حول مدى جاهزية السلطات الأمنية للتعامل مع مثل هذه التهديدات. السكان، الذين عاشوا ساعات من الرعب، يطالبون بتشديد الرقابة الأمنية وتعزيز تواجد قوات الأمن في المنطقة لمنع تكرار مثل هذه الأحداث التي تهدد سلامتهم وأمنهم.

في انتظار نتائج التحقيقات، تبقى هذه الواقعة مثالًا صارخًا على خطورة الفوضى الأمنية التي قد تنشأ بسبب تصرفات غير مسؤولة، عندما يُترك العنف ليكون وسيلة لحل النزاعات بدلًا من الاحتكام إلى القانون.

 



Source link

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات