طالبت الجمعية المغربية لحماية المال العام بالتحقيق مع “الفراقشية الكبار” الذين وظفوا أزمة غلاء اللحوم الحمراء، واستغلوا المال العام.
واستغرب محمد الغلوسي رئيس الجمعية كيف أن البرلمان الذي تهيمن عليه الحكومة، لم يستطع أن يطالب بتشكيل لجنة تقصي الحقائق أو استطلاع للوقوف عند حجم أموال الدعم المقدمة لأولئك الذين يعرفون من أين تأكل الكتف، على حد تعبيره.
وأضاف في تدوينة على فايسبوك، لو تعلق الأمر بمدون أو صحفي أو حقوقي لرأينا القانون والمساطر تتحرك بسرعة البرق، لكن والأمر يتعلق بأصحاب “العلف ” الذين يقدمون بعلف والنفخ في الرصيد الانتخابي والسياسي لبعض أحزاب زواج السلطة بالمال، فإن العدالة تخرس وتصاب بالعمى”.
وأكد أن المطلوب اليوم من النيابة العامة هو التحرك لفتح بحث قضائي موسع حول وجود شبهات تبديد واختلاس أموال عمومية ضخمة، لأن المبلغ كبير والمصاب جلل، المصاب هو جيوب المغاربة التي استنزفت من جراء ارتفاع جنوني لأسعار اللحوم رغم أن الهدف من الدعم والإعفاء من رسوم الاستيراد والضريبة على القيمة المضافة هو التأثير على “جنون لحم البقر”.
وأشار إلى أن مسؤولين حكوميين وحزبيين تحدثوا في الموضوع وأشاروا إلى مايشبه سرقة أموال المغاربة في واضحة النهار، والرأي العام يطالب بالحقيقة عبر بحث قضائي يميط اللثام عن كل جوانب الشبهة، لكن الجهات المعنية لم تأخذ ذلك لحدود الآن ما وقع على محمل الجد.
وشدد الغلوسي أن هذه ليست الفضيحة الأولى التي بقيت في دائرة الغموض والإفلات من العقاب، فهناك قضايا مشابهة لها تماما، منها البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم وهدر مبلغ 44 مليار ،تذاكر المونديال ،صفقات وزارة الصحة ،ملف المحروقات و17 مليار، إصلاح مركب محمد الخامس وهدر مبلغ 22 مليار فيما سمي بالإصلاح وإعادة الإصلاح.
ولفت إلى أن قضية هدر مبلغ 113 مليار من طرف مستوردين ضمنهم برلمانيون تشبه القضايا المذكورة، ووجه الشبه أن “الكبار” لا تصل إليهم يد العدالة والقانون رغم أن الدستور في مادته السادسة يقول لنا “الناس سواسية أمام القانون “، لكن الذي نراه هو أن القانون وسيف العدالة مسلط على البعض دون الآخر، فهل سنرى تحقيقات وأبحاث جدية بخصوص قضايا الفساد التي تورط فيها الكبار ونتابع محاكمتهم أمام القضاء أم أن الأمر سيقتصر فقط على الصغار؟.