قرر مجموعة من المزارعين الفرنسيين تجربة زراعة شجرة الأركان لمواجهة الجفاف المتزايد في جبال البرانس الشرقية جنوب فرنسا، على الرغم من أن الأركان معروفة بأنها لا تنبت إلا في أرض سوس بالمغرب، حيث تنتشر أشجاره رغم المناخ الجاف.
وفق صحيفة الإندبيندنت، قرر المزارعون تنويع زراعاتهم بعد ان كانت حصرا على زراعة محاصيل متنوعة مثل الرمان، والتين الشوكي، والفستق، وأنواع مختلفة من الفلفل، وشجرة الشاي، قبل أن يقترح واحد منهم زراعة شجرة الأركان، إذ أنها تُعرف “بتحملها للجفاف الشديد، وهي واحدة من بين المزروعات القليلة التي تستطيع الصمود في درجات حرارة مرتفعة، ما يجعلها خياراً مثالياً لمواجهة التصحر المتزايد في جبال البرانس الشرقية”.
وواجه المزارعون صعوبة في الحصول على البذور، إذ لا تتوفر في فرنسا، كما أن المغرب يفرض قيوداً صارمة على تصديرها لحماية هذا القطاع الحيوي. لكن أحد المزارعين تمكن من العثور عليها في إسبانيا، ما سمح بانطلاق تجربة زراعتها في أكتوبر الماضي.
ويأمل الفلاحون، حسب المصدر ذاته، أن تكون زراعة شجر الأركان حلاً مستداماً لمشاكل ندرة المياه وتراجع زراعة الكروم في منطقتهم، خاصة وأنها تحتاج إلى كميات قليلة من الماء مقارنة بالمحاصيل التقليدية
وتعرف شجرة الأركان على انها شجرة نادرة للغاية، وموطنها الصحراء الكبرى والأطلس الصغير وجبال الأطلس الكبير في جنوب المغرب، حيث تصل إلى إلى ارتفاع 10 أمتار وتعيش لمدة 200 عام تقريباً وتتمتع هذه الشجرة بقدرة كبيرة على التكيف مع مناخ جنوب غربي المغرب، وتتساقط أوراقها خلال فترات الجفاف الشديدة ويمكن أن تستمر لأعوام عدة على الشكل نفسه.