في تطور خطير يعكس توتر الأوضاع الأمنية في منطقة الساحل، شنت القوات المالية، ليلة أمس، قصفا بواسطة طائرات مسيرة استهدف مواقع حدودية جزائرية انطلاقا من مدينة تينزواتين، وفقا لما أكدته مصادر مالية، حيث جاءت هذه الضربة بعد ساعات قليلة من إعلان وزارة الدفاع الجزائرية عن إسقاط طائرة مسيرة مسلحة مجهولة المصدر قرب المنطقة نفسها.
وكان بيان رسمي للوزارة الجزائرية قد كشف أن الدفاعات الجوية الجزائرية رصدت الطائرة قبل أن تقوم بإسقاطها فور اختراقها للمجال الجوي الوطني، مشيرا إلى أن التحقيقات جارية لتحديد الجهة التي أطلقتها والهدف من تحليقها في تلك المنطقة الحساسة.
ولم يتأخر الجيش المالي في الرد، حيث أصدرت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية بيانا توضيحيا أكدت فيه أن الطائرة المستهدفة تتبع لها، وكانت في مهمة استطلاعية روتينية ضمن عمليات تأمين الحدود والممتلكات، مشددة على أن تحطمها لم يسفر عن أي خسائر بشرية أو مادية، وأن التدابير الأمنية المتخذة حالت دون وقوع أي انفجار للأسلحة التي كانت على متنها.
وشدد الجيش المالي على أن هذه الواقعة لن تؤثر على قدرته في تنفيذ مهامه الأمنية وحماية أراضيه، كما جدد شكره للشعب المالي على دعمه المستمر لقواته المسلحة التي تواصل تقديم التضحيات في سبيل الدفاع عن الوطن.
ويثير هذا التصعيد العسكري بين البلدين مخاوف بشأن مستقبل العلاقات الثنائية بين باماكو والجزائر، خصوصا وأن الأخيرة لم تعلق رسميا على القصف المالي حتى اللحظة، مكتفية بإعلان إسقاط الطائرة والتحقيق في ملابسات الحادث.
ويأتي هذا الحادث في سياق معقد يتسم بتوترات أمنية إقليمية متصاعدة، خصوصا أن مالي تجمعها ببوركينا فاسو والنيجر اتفاقية للدفاع المشترك، تم الإعلان عنها في شتنبر الماضي، كخطوة لتعزيز التنسيق الأمني بين الدول الثلاث في مواجهة التهديدات المشتركة، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد في منطقة الساحل التي تعيش على وقع صراعات جيوسياسية وأمنية متشابكة.
تضرب #تيزاويتين الجزائرية بعد إسقاط طائرتها المسيرة ودخول #الجزائر في الأراضي المالي لإسقاطها بينما كذبت أن الطائرة هي من دخلت في أراضي الجزائر وحطام الطائرة داخل الأراضي المالية..
والرد لم ينتظر الا 3 ساعات بعد اعتراف الجزائر تعمّد لإسقاطها دون تشاور.@GoitaAssimi#Mali pic.twitter.com/BCoXrq0q1m
— HamdynDiowaara حمدي جوارا (@HamdyDiouara) April 2, 2025