في خطوة غير مسبوقة على المستوى الوطني، أعلن مختبر “فارما 5” عزمه على إنتاج أول دواء محلي يعتمد على القنب الهندي لعلاج مرض الصرع.
وتشكل هذه الخطوة تحولا جذريا في الصناعة الدوائية المغربية، بعد سيل من الانتقادات، لا تزال، ترافق قرار الترخيص لزراعة واستعمال القنب الهندي بالمغرب.
وكشفت المديرة العامة للمختبر، ميا لحلو الفيلالي، أن هذا الدواء الجديد، المتوقع طرحه قريبا، سيحدث ثورة في مجال العلاجات البديلة، خاصة مع تكلفته المنخفضة مقارنة بالدواء الأصلي المستورد، الذي يتجاوز سعره 11 ألف درهم.
ويمثل هذا الإنجاز نقلة نوعية في صناعة الأدوية الجنيسة بالمغرب. وسيتيح هذا الدواء للمرضى فرصة الحصول على علاج فعال بأسعار مناسبة، في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تقليل التبعية للأدوية المستوردة، ودعم الإنتاج المحلي.
ويأتي هذا الابتكار نتيجة تعاون وثيق بين مختبر “فارما 5” والوكالة المغربية لتنظيم الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، إضافة إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مما يعكس توجهاً رسمياً لدعم الأبحاث الطبية حول الاستخدامات المشروعة للقنب الهندي.
وكان المغرب قد اتخذ خطوات حاسمة في هذا الاتجاه، حيث منح أكثر من 3371 ترخيصا للاستعمالات الطبية والصناعية للقنب الهندي خلال عام 2024، كما شهدت المملكة زراعة 2169 هكتارًا من القنب الهندي بشكل مشروع، بمشاركة 2647 فلاحًا.
ورغم هذه المبادرات الواعدة، فإن تقنين زراعة القنب الهندي لا يزال يواجه بعض الانتقادات، حيث يحذر معارضوه من إمكانية استغلاله في توسيع رقعة زراعة المخدرات وتنامي ظاهرة الاتجار غير المشروع بها. إلا أن المؤيدين يرون في هذه الخطوة فرصة اقتصادية واستثمارية ضخمة، تسهم في تعزيز مكانة المغرب كأحد الرواد في المجال الطبي والصناعي للقنب الهندي.