شهدت العلاقات بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الجزائري عبد المجيد تبون في الفترة الأخيرة حالة من المد والجزر، حيث تخللتها مساعٍ للتقارب تارة وتوترات تارة أخرى.
شهدت المرحلة الماضية محاولات لتجاوز الخلافات الدبلوماسية، خاصة بعد الأزمات المتكررة التي نشأت حول ملفات حساسة، مثل قضايا الهجرة والذاكرة التاريخية. ورغم الجهود المبذولة لتعزيز قنوات الاتصال وتجنب الأزمات، إلا أن الخلافات حول بعض القضايا الإقليمية، مثل الموقف من قضية الصحراء المغربية، لا تزال تلقي بظلالها على العلاقات الثنائية.
ورغم الخطوات الإيجابية التي تم اتخاذها من حين لآخر، إلا أن الشعور بعدم تحقيق تقدم ملموس ظل مسيطراً، خاصة في ظل تباين وجهات النظر حول بعض الملفات الاستراتيجية. وفي الوقت الذي تسعى فيه باريس إلى الحفاظ على علاقتها بالجزائر كحليف مهم في المنطقة، فإن الجزائر بدورها تتعامل بحذر مع التحركات الفرنسية، مطالبة بمواقف أكثر وضوحاً تجاه القضايا التي تعتبرها ذات أولوية.
بالمجمل، لا تزال العلاقة بين البلدين محكومة بالتوازن بين المصالح المشتركة والخلافات المتكررة، ما يجعلها في حالة مستمرة من الترقب والتفاعل وفقاً للظروف السياسية المستجدة.