شهد مجلس النواب اليوم الاثنين حالة من الغضب والاستياء بين البرلمانيين إثر غياب المعطيات الدقيقة والردود المفصلة من وزير التربية الوطنية الجديد، محمد سعد برادة، خلال جلسة الأسئلة الشفهية.
وكان النواب قد طرحوا عدة أسئلة تتعلق بقضايا حساسة في قطاع التعليم، إلا أن الوزير الذي تولى منصبه حديثاً بدا غير مستعد للرد على هذه الأسئلة بالشكل المطلوب
وتنوعت الأسئلة التي تقدم بها البرلمانيون، لكنها ركزت بشكل أساسي على موضوعين رئيسيين: أولاً، ارتفاع تكاليف التسجيل في المؤسسات التعليمية الخصوصية، التي باتت تشكل عبئاً كبيراً على الأسر المغربية، وثانياً، ضعف نجاعة “مدارس الريادة” التي تم إطلاقها بهدف تحسين مستوى التعليم في بعض المناطق. ومع ذلك، أبدى البرلمانيون استياءهم الشديد من ردود الوزير، التي وصفوها بالغير وافية وافتقارها إلى التفاصيل اللازمة.
وقال أحد البرلمانيين في مداخلته: “لقد طلبنا من الوزير تقديم معطيات واضحة حول تكاليف التسجيل في المدارس الخصوصية، التي أصبحت غير متناسبة مع القدرة الشرائية للمواطنين، ولكن لم نجد أي إجابة ملموسة حول كيفية معالجة هذه المعضلة”. وأضاف: “كذلك، طرحنا تساؤلات حول فعالية مدارس الريادة، وأين وصلت خطة الحكومة في هذا الصدد، لكن الإجابات كانت غير شافية”.
ويأتي هذا الغضب البرلماني في وقت حرج، حيث يواجه قطاع التعليم تحديات كبيرة تتطلب استجابة سريعة وحلولاً عملية. فارتفاع التكاليف في المدارس الخصوصية أصبح من القضايا الشائكة، إذ يشكو العديد من أولياء الأمور من الأسعار الباهظة التي تفرضها هذه المؤسسات، في وقت يعاني فيه كثير من الأسر من تداعيات الأزمة الاقتصادية. وفيما يخص مدارس الريادة، فقد أطلقها القطاع الوزاري في إطار إصلاحات تهدف إلى تعزيز التعليم في المناطق المهمشة، لكن النتائج الملموسة لهذه المبادرة لا تزال غائبة عن الأنظار، ما أثار المزيد من القلق لدى البرلمانيين.
وفي ختام الجلسة، دعا عدد من البرلمانيين وزير التربية الوطنية إلى ضرورة العمل على توفير معطيات دقيقة ومستندات تدعم الإجابات المقدمة أمام البرلمان. وقد طالبوا بعقد جلسات متخصصة لمناقشة مشاكل القطاع بشكل أعمق، وطرح حلول عملية تساعد في تخفيف العبء على الأسر المغربية، وتفعيل دور مدارس الريادة في تحسين مستوى التعليم في المناطق النائية.