الجمعة, مارس 28, 2025
Google search engine
الرئيسيةالشامل المغربيعيون الذكاء الاصطناعي تراقب عاصمة المملكة.. هل تهدد خصوصية الأفراد؟

عيون الذكاء الاصطناعي تراقب عاصمة المملكة.. هل تهدد خصوصية الأفراد؟


في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة واعتماد العديد من المدن حول العالم على حلول ذكية لتعزيز الأمن العام، تتحضر العاصمة الرباط، لاستخدام نظام مراقبة متقدم يعتمد على تقنية التعرف على الوجه وتقنيات أخرى متطورة بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول إمكانية التوفيق بين متطلبات الأمن من جهة، وخصوصية الأفراد وحماية معطياتهم الشخصية من جهة أخرى.

وأعلنت شركة  الرباط الجهة للتهيئة، عن النتائج النهائية لطلب العروض الدولي رقم A016/RRA/2025 المتعلق بتنفيذ مشروع نظام المراقبة بالفيديو بمدينة الرباط، والذي يهدف إلى تعزيز الأمن الحضري عبر تركيب شبكة متطورة للمراقبة تعتمد على أحدث التقنيات.

ويهدف المشروع إلى تركيب شبكة واسعة من  كاميرات المراقبة الذكية في مختلف مناطق مدينة الرباط، إضافة إلى تجهيز مراكز قيادة متطورة ومركز بيانات بمعايير دولية، بما يتيح مراقبة فورية وتحليل المعطيات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وفي هذا الصدد، أوضح الباحث المتخصص في قضايا الخصوصية علي أرجدال أنه “بالعودة إلى القانون 09.08 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية، يتضح أن هناك استثناءات تسمح بمعالجة المعطيات الشخصية في حالات مرتبطة بالأمن الداخلي والخارجي للدولة أو الوقاية من الجرائم”، مضيفا أن “الاستثناءات يمكن أن تشمل استخدام الكاميرات الذكية في الفضاءات العامة اعتبار لكون الحق في الصورة ضمن حقوق الخصوصية وهو مصنف كمعطيات شخصية”.

وأشار إلى أن القانون ” لفت بشكل واضح إلى أن معالجة المعطيات الشخصية لأغراض تتعلق بالأمن الوطني لا تحتاج إلى نفس الإجراءات التنظيمية التي تُفرض على معالجة المعطيات الشخصية الأخرى، اعتبارا واستحضارا لمسألة أن يكون الأمن الوطني هو المكلف بتدبير هذه العملية، وليس متعاقدا من الباطن”.

رصد 10 ملايير لتأمين عاصمة المملكة بكاميرات تستخدم الذكاء الاصطناعي

وأوضح المتحدث ذاته في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أنه رغم ذلك، لابد أن نتساءل إلى أي مدى يمكن لهذه الأنظمة أن تظل متماشية مع روح القانون في حماية الخصوصية، خاصة وأن دولا أخرى مثل فرنسا قد وضعت هيئات مختصة، مثل اللجنة الوطنية للمعلوماتية والحريات (CNIL)، قصد ضمان خضوع كل استخدام لمعطيات المواطنين للمراقبة والتقييم الدوريين”.

وسجل أرجدال أنه رغم أن الأمن قد يشكل استثناء فعليا في القانونين المغربي والفرنسي، إلا أن مراقبة المعطيات الشخصية تُعتبر مسألة حساسة في الديمقراطيات التي تسعى لحماية الحريات الفردية، لا يسما الانفتاح الواسع في مسألة الاستثناءات ومدى صرامتها”.

وأشار الباحث ذاته،  إلى أنه بالنظر إلى العديد من التجارب الدولية، “سنجد أن استخدام أنظمة المراقبة الذكية في أماكن أخرى، مثل الصين أو بعض الدول الأوروبية، أثار جدلا حول حدود استخدام هذه التكنولوجيات في المجال الأمني، خاصة عندما يتعلق الأمر بالتعرف على الوجوه والذي قد يحمل في طياته خطر انتهاك الحريات المدنية إن لم يكن مضبوطا بإطار قانوني دقيق، أو إن تم تفويضه لشركات خاصة”.

وخلص الباحث المتخصص في قضايا الخصوصية علي أرجدال، أنه “بغض النظر عن كل هذا، فالقانون 09.08 يسمح بهذا النوع من الاستثناءات ولا يعتبرها انتهاكا للقانون، لأنها في مجال الامن الداخلي ومكافحة الجريمة، وبالتالي فهي مسألة غير مخالفة للقانون، إلا أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار مسألة تحديد الغايات بوضوح، وأيضا تقليص المعطيات، وضمان الشفافية”.



Source link

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات