يقول الممثل عمر لطفي إنه استمتع كثيرا بطفولته خلال فترة التسعينات في غياب الهواتف الذكية التي أثرت على الجيل الحالي، إذ كان الشارع يحتضن هواياته إلى جانب ممارسته للمسرح.
ويضيف لطفي في لقاء مع جريدة “مدار21” حول طفولته أن جيله كان يستمتع بالتفاصيل ويشغل نفسه في ألعاب رياضية اختفت في العصر الحالي مع ظهور الهواتف.
ويحمل لطفي العديد من الذكريات من طفولته التي تعززت بالحب والثقة في الذات، والتي ما يزال يحتفظ بصداقات من تلك الفترة.
وفي حديثه، كشف أن مشاركته في أول فيلم في مساره الفني كان صدفة، ولم يكن يطمح لاحتراف التمثيل، مشيرا إلى أن الفن اختاره وليس العكس.
وأضاف في تفاصل ولوجه للميدان الفني: “حينما كنت أمارس المسرح، لم تكن لدي رغبة في أن أصبح ممثلا، بل كنت أمارسه من أجل اكتساب الثقة، لأكتشف هذه الموهبة لاحقا”.
وأفصح أنه اجتاز تجارب أداء فيلم “كازا نيكرا” بطريقة غير مباشرة، إذ توفق وأقنع صناعه من أجل المشاركة في هذا العمل.
وكشف لطفي أن مسرحية “جوج مطارق” التي كانت عروضها تجارية وانطلقت في سنة 2004، في عدد من المدن المغربية التي كانت تشتمل على الأسواق الشعبية كما أزمور والجديدة بمشاركة نعيمة بوحمالة وموهوب، وإبراهيم خاي، والذي كان يُشرف فيها على بيع التذاكر إلى جانب مشاركته في المشاهد الأخيرة من العرض.
وبخصوص أول مرور له في التلفزيون، قال عمر في حديثه للجريدة “كان ظهوري الأول أمام الكاميرات في برنامج “السباق الرقمي” الذي كار يُعرض على القناة الثانية، بوصلة كوميدية إذ تم انتقائي من المدرسة”.
وأكد أنه في الجيل السابق كان من الصعب جدا أن اقتحام التلفزيون في غياب مواقع التواصل الاجتماعي التي تسهل عملية الوصول والانتشار، بخلاف اليوم الذي تتاح فيه الفرص بشكل أكبر.
وفي شق متصل بمهنته، قال لطفي إنه يحب تجسيد الشخصيات التي لا تشبهه، مفضلا المغامرات والتحديات، ويردف: “الأصعب بالنسبة لي أن تسند إلي شخصية تُشبهني”.
وأكد لطفي أنه يتخلص من الشخصية التي يجسدها مع انتهاء المشهد، ويرفض تسخير بعض الممثلين مواقف إنسانية حقيقية عاشوها من أجل تقمص مشهد مؤثر، مشددا على أنه من الضروري الفصل بين الشخصية في الواقع وأمام الكاميرات.
ويُصر على أن “البعض يبحث عن الظهور في المهرجانات وعلى غلاف المجلات والحضور في البودكاست، إذ أصبح الجميع يرغب في تقاسم تجربته في الوقت الذي لم يقضِ فيه سوى سنوات معدودة في المجال الفني، مما لا يخول له تحفيز الآخرين، لأن هذه المسألة مرتبطة بالسن والخبرة”.
ويشعر لطفي أنه تأخر كثيرا في الانتقال إلى الإخراج، موضحا: “لذلك عاقبت نفسي بالمشاركة في التمثيل والكتابة والإدارة والإخراج”، عادّا أن “فيلم البطل مدرسة تعلمت منها الكثير”.
ولفت لطفي إلى أن والدته كانت أول الداعمين له في الميدان الفني والتي ساندته منذ فيلمه الأول “كازا نيكرا”.