أثار قرار قضائي بسجن رئيس بلدية إسطنبول المعارض أكرم إمام أوغلو بتهمة “الفساد” موجة غضب واحتجاجات عارمة في تركيا، وامتدت لتشمل تنديدًا دوليًا واسعًا.
وجاء هذا الحكم اليوم الاحد بعد توقيف إمام أوغلو يوم الأربعاء الماضي، ليتم اقتياده مع 90 متهمًا آخرين إلى محكمة تشاغليان وسط إجراءات أمنية مشددة.
إمام أوغلو، الذي يُعتبر أبرز معارضي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تعهد بعدم الرضوخ بعد الحكم بسجنه، ودعا أنصاره إلى “عدم فقدان الأمل” و”عدم الإصابة بالإحباط”، مؤكدًا “سنمحو، يدا بيد، وصمة العار السوداء هذه عن ديموقراطيتنا”. كما وصف “حزب الشعب الجمهوري”، الذي ينتمي إليه إمام أوغلو، هذا القرار بـ “انقلاب سياسي”.
وشهدت تركيا أوسع احتجاجات منذ أكثر من عقد على خلفية توقيف إمام أوغلو، حيث تجمعت حشود ضخمة أمام مقر بلدية إسطنبول لليلة الرابعة على التوالي احتجاجًا على ما وصفوه بـ “التهم غير الأخلاقية والتي لا أساس لها”. وامتدت الاحتجاجات إلى 55 محافظة على الأقل، وشهدت مواجهات مع شرطة مكافحة الشغب.
وافادت وكالة فرانس بريس أن باريس وبرلين نددتا، بالإضافة إلى رؤساء بلديات عدة مدن أوروبية كبرى، بتوقيف إمام أوغلو، فيما تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعدم الاستسلام لـ “إرهاب الشوارع”.
يُذكر أن إمام أوغلو فاز برئاسة بلدية إسطنبول في عام 2019، بعد 25 عامًا من سيطرة “حزب العدالة والتنمية” على المدينة، ويُعتبر خصمًا رئيسيًا لأردوغان.
وجاء توقيفه قبل أيام من إعلان “حزب الشعب الجمهوري” تسميته مرشحًا للانتخابات الرئاسية لعام 2028، وهو ما يثير تساؤلات حول دوافع هذا القرار وتأثيره على المشهد السياسي التركي.