وضع على طاولة وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، ملف “رداءة الأعمال الرمضانية وضعف جودتها” للتداول فيها أمام استياء الجمهور وعدم إرضائه في كل موسم رمضاني، مما يتطلب إعادة النظر في البرمجة، وفق ما تقدم به البرلماني محمد هيشامي.
وساءل البرلماني محمد هيشامي، وزير الثقافة عن الجهات المسؤولة عن شبكة البرامج واختيار المواد المعروضة، وعما إذا كانت هناك نية لإعادة النظر مستقبلا في طريقة البرمجة الرمضانية بشكل يحترم أذواق وميول المشاهدين، وأيضا من أجل تقديم إبداعات هادفة.
وأكد هيشامي عن الفريق الحركي في سؤاله الموجه للوزير أن البرامج والإنتاجات الرمضانية بقنوات القطب العمومي لهذه السنة لم تحز رضا أغلبية المتتبعين المغاربة.
وأشار البرلماني ذاته إلى أن “هذه الإنتاجات تتكرر تقريبا بنفس الشكل والمحتوى كل سنة، وليس هناك أي تغيير بنفس إبداعي يتفاعل مع آراء وملاحظات واقتراحات الجمهور والنقاد والفاعلين السياسيين”.
ويرى هيشامي أنه “على الرغم من الحديث عن نسب معينة للمشاهدة، فإن الأرقام لا تعكس الجودة، على اعتبار أن فترة ما بعد الإفطار تعتبر فترة ذروة المشاهدة، وبالتالي، فإن الأمر لا يتعلق برضا أو استحسان من قبل المشاهدين”.
ولم تسلم العديد من الإنتاجات الرمضانية خلال موسم رمضان المنصرم من الانتقادات التي ارتبطت بالأخطاء التقنية والسيناريوهات إلى جانب المواضيع المتناولة.
وانتقد نشطاء مسلسل “الدم المشروك” الذي في نظرهم لم يستند على سيناريو قوي وتضمن تكرار العديد من الحوارات على مدار حلقات، إلى جانب اعتماده قضية سرقة الأبقار بشكل سطحي دور أن تتطور أحداثه، كما وصف بـ”البعيد عن المجتمع المغربي”، لكونه يعكس مجتمع الصعيد المصري.
وواجه المسلسل انتقادات بسبب مشاهد دخيلة على المجتمع المغربي، من قبيل ذبح امرأة لكبش، إضافة إلى مشاهد العنف دون الإشارة إلى منع المشاهدة عن الأطفال.
ولم يسلم مسلسل “جرح قديم” من الانتقادات التي طالت بعض الأخطاء التقنية، والأحداث غير المنطقية من قبيل منح عائلة أوراق ابنتها المتوفية القانونية لطفلة عثر عليها في قاع البحر، إلى جانب الموت السريع لشخصيات بفعل “السم” مقابل الموت البطيئ لشخصيات أخرى بسبب المادة ذاتها.
وفي المسلسل ذاته، انتقد غياب تفاعل شخصيات المسلسل مع الحالات والمواقف التي تواجهها، وبرودها في التعاطي معها، وعدم حبكة الأحداث، إلى جانب أخطاء قانونية عديدة.
مسلسل “الشرقي والغربي” لم يحصل على المتابعة القوية، لاعتماده على قضية استهلكت في رمضان الحالي كما مواسم أخرى، والتي تتعلق بصراع العائلات، ورفض ارتباط ابنها من فتاة رغم قصة الحب التي تجمعها.
مسلسل “رحمة” الذي عرض على قناة غير عمومية بدوره واجه انتقادات كثيرة لجرأة مشاهده التي لا تتناسب مع العرض على العائلات في شهر رمضان، بحسب المنتقدين.
أما الأعمال الكوميدية، فقد تعرضت للرفض مجددا، لغياب الفعالية الإضحاكية، والاعتماد على الكوميديا المهلهلة غير المقنعة.
انتقادات أخرى طالت المواضيع المعتمدة في رمضان الحالي، التي تعمدت بحسب نقاد ونشطاء إظهار المرأة بـ”القوية” تارة و”المظلومة” تارة أخرى، في مقابل رجل غير مسؤول أو خاضع للمرأة.