استجابت الحكومة لجملة من التعديلات التي طالبت بها النقابات بمشروع قانون الإضراب، الذي أثار المخاوف بعد إخراجه من رفوف مجلس النواب بصيغته القديمة “التقييدية” لسنة 2016.
وصدّقت لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، في ختام اجتماع امتد من مساء أمس الثلاثاء إلى صباح اليوم الأربعاء، بالأغلبية، على مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب.
وحظي مشروع القانون بموافقة 22 نائبا، ومعارضة 7 نواب دون امتناع أي نائب عن التصويت.
وتضمنت الصيغة المصوت عليها تغييرات جذرية على رأسها حذف كل العقوبات الحبسية والجنائية في مشروع القانون، وكل الشروط التعجيزية في عدد من المساطر ومنها مسطرة الجمع العام في حال عدم وجود نقابة في القطاع الخاص.
ووفق المعطيات التي توصلت إليها جريدة “مدار21″، فقد تم أيضا حذف التكبيل الذي كان في مشروع القانون السابق، أي حذف منع الإضراب السياسي والتضامني وبالتناوب بعد التصويت على ذلك بالإجماع.
وضمت النسخة المعدلة من مشروع قانون الإضراب تقليص مهلة الإخطار والمهلة اللازمة للتفاوض، حيث مرت بالنسبة للقطاع الخاص من 30 يوما إلى 10 أيام بالنسبة للقضايا الخلافية.
ومن أبرز التعديلات أيضا الدفاع عن حقوق المضربين وعدم تمكين المشغل من طردهم والتمييز في حقهم، إضافة إلى إلزام المشغل بالتفاوض في أجل زمني محدد من أجل الاستجابة لمطالب المضربين.
وأعطى مشروع قانون الإضراب الحق للمضربين وليس للمشغل فقط في اللجوء إلى القضاء واستصدار أحكام في حالة تحديد من سيقوم بالحد الأدنى من الخدمة مثلا، كما شمل تعريفا دقيقا للمرافق الحيوية والحد الأدنى من الخدمة الذي ينحصر في الأنشطة التي من شأن توقفها الجزئي أو الكلي تهديد حياة المواطنين وصحتهم وسلامتهم.
ووسعت الصيغة الجديدة من المشروع الفئات المستفيدة من قانون الإضراب لتشمل جميع المهنيين والعمال غير الأجراء والبحارة والمنجميين والعمال المنزليين بالإضافة إلى العمال في القطاعين العام والخاص، وذلك لتوسيع الحريات النقابيّة.
وحرصت التعديلات الجديدة على توسيع الجهة الداعية الإضراب لتشمل كل النقابات ذات التمثيلية وليس فقط النقابات الأكثر تمثيلية في القطاع العام.
وسيتضمن القانون الجديد مادة أولى بمثابة ديباجة وهو مطلب أساسي للحركة النقابيّة ومن توصيات المجالس الدستورية، إذ تم التنصيص على المرجعية الدستورية والمواثيق الدولية ونضال الحركة النقابيّة، كما تم التنصيص على حماية وضمان حق الإضراب وصون الحق في العمل، وهو التعديل الذي حظي بتصويت الأغلبية داخل لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب.