تواصل قضية فيديوهات تناقلها نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع إثارة الجدل، بعدما ظهر فيها شباب على منصات داخل أحياء شعبية بمدينة طنجة يوم عيد الفطر يرددون أغاني خادشة للحياء وتحرض على المجون أمام جمهور واسع من الأطفال.
ووفق معطيات حصلت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية، من مصادر خاصة، فإن جمعيات حقوقية ومدنية مختصة في الدفاع عن حقوق الأطفال توجهت إلى القضاء للمطالبة بفتح تحقيق في الفيديوهات المتداولة، المخلة بالذوق، والتي تحرض على الفساد.
وحسب مصادر الجريدة فإن هيئات أخرى بدأت تعد ملفات خاصة بالقضية من أجل التوجه إلى القضاء بشكل مباشر، وطلب فتح تحقيق في الفيديوهات التي أساءت إلى صورة مدينة طنجة وسكانها في مناسبة دينية، فضلا عن كشف الدوافع الخفية وراء إقدام هؤلاء الشباب على تقديم هذا اللون الغنائي الماجن في هكذا مناسبة، وأمام أطفال.
محمد الطيب بوشيبة، المنسق الوطني لمنظمة “متقيش ولدي”، اعتبر في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية أن المنظمة التي ينتمي إليها تستعد لـ”تقديم شكاية مباشرة للنيابة العامة للمطالبة بالتحقيق في الفيديوهات التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي”.
وأفاد بوشيبة بأن الفيديوهات الموثقة بأحد أحياء مدينة طنجة “عمل لا أخلاقي وتخدم أجندات خارجية، بعدما انبهر الجميع بما حققناه في العبادات خلال شهر رمضان، والاكتساح الذي حققه المغرب على مستوى العالم الإسلامي”، معتبرا أن هذه الفيديوهات جاءت لـ”تخرب كل ما بنيناه”.
ولم يقف الناشط الجمعوي عند هذا الحد، بل ذهب إلى القول إن “الأغاني التي رددها الشباب في الحفل، الذي بدأ دينيا، هي من أغاني ‘الواي واي’، وهو لون فني قادم من الجزائر”.
وشدد المتحدث ذاته على أن “السلطات مطالبة بكشف حقيقة الجهات التي تقف وراء أداء هؤلاء الشباب أغاني ماجنة أمام أطفال بشكل فج وخالٍ من أي ذوق أو حس أخلاقي وتربوي”، مبرزا أن “الكلمة في المنصة، خاصة أمام جمهور من الأطفال، أمانة ومسؤولية”.
يذكر أن طنجة تعيش على إيقاع الصدمة جراء الفيديوهات التي كشفت جانبا من “الوجه القبيح” للمدينة، التي لم يهنأ سكانها بالصورة المشرقة التي قدموها في العيد بتزيين الأزقة والشوارع بالبالونات وأعلام فلسطين تضامنا مع غزة التي تعاني تحت القصف والإبادة على أيدي آلة الحرب الإسرائيلية منذ شهور طويلة، وهي الصورة التي لاقت استحسان الكثير من المغاربة.