السبت, مارس 29, 2025
Google search engine
الرئيسيةالشامل المغربيتغيرات المناخ ترفع استهلاك الطاقة عالميا.. وحصة النفط تتراجع لأقل من 30%

تغيرات المناخ ترفع استهلاك الطاقة عالميا.. وحصة النفط تتراجع لأقل من 30%


شهد عام 2024 نموا ملحوظا في الطلب العالمي على الطاقة بنسبة 2.2%، ما يعد أسرع من متوسط المعدل خلال العقد الماضي، وكان القطاع الكهربائي هو المحرك الرئيسي لهذا النمو، حيث ارتفعت الطلبات على الكهرباء بنسبة 4.3%، وهو ما يعكس تأثير العوامل المناخية والرقمنة.

ووفقا للتقرير السنوي للوكالة الدولية للطاقة، فإن هذه السنة، تواصلت الاتجاهات الداعمة للطاقة المتجددة التي استحوذت على أكبر حصة في النمو العالمي لإمدادات الطاقة بنسبة 38%، تلتها الغاز الطبيعي بنسبة 28%، والفحم بنسبة 15%، والنفط بنسبة 11%، والطاقة النووية بنسبة 8%.

ولأول مرة في تاريخ الطاقة الحديثة، انخفضت حصة النفط من إجمالي الطلب على الطاقة إلى أقل من 30%، بعد أن كانت قد بلغت ذروتها في الماضي عند 46%، وهو ما يمثل استمرارا في تراجع الاعتماد على النفط في بعض القطاعات، مثل النقل البري، حيث انخفض الطلب على النفط بنسبة 1.8% في الصين وبنسبة 0.3% في الاقتصادات المتقدمة.

وأشارت البيانات إلى أن الاقتصادات الناشئة والنامية قد شكلت أكثر من 80% من نمو الطلب العالمي على الطاقة في عام 2024، وعلى الرغم من تباطؤ نمو الطلب في الصين إلى أقل من 3% هذا العام (أي نصف المعدل المسجل في 2023)، إلا أنها سجلت أكبر زيادة من حيث الحجم المطلق في الطلب على الطاقة على مستوى العالم. وفي الوقت نفسه، جاءت الهند في المرتبة الثانية من حيث الزيادة في حجم الطلب، متفوقة بذلك على جميع الاقتصادات المتقدمة.

أما بالنسبة للاقتصادات المتقدمة، فإن هذه الدول شهدت عودة ملحوظة للنمو في الطلب على الطاقة بعد عدة سنوات من التراجع، ففي الولايات المتحدة، سجلت البلاد ثالث أكبر زيادة في الطلب المطلق على الطاقة بعد الصين والهند، في حين عاد الاتحاد الأوروبي للنمو لأول مرة منذ عام 2017.

وحسب المصدر ذاته، شهد الطلب العالمي على النفط تباطؤا ملحوظا السنة الفارطة، حيث ارتفع بنسبة 0.8% فقط، بعد أن كان قد سجل زيادة بنسبة 1.9% في عام 2023، وكان الطلب على النفط في قطاع النقل البري انخفض قليلا في الصين (-1.8%) والاقتصادات المتقدمة (-0.3%)، وبالمقابل، ارتفع الطلب على النفط في قطاعات أخرى مثل الطيران والبتروكيماويات.

وعرف الغاز الطبيعي بدوره أقوى نمو في الطلب بين الوقود الأحفوري، بارتفاعه بنسبة 2.7% في عام 2024، وكانت الصين هي أكبر سوق للغاز الطبيعي، حيث ارتفع الطلب بها بنسبة 7%، تليها الاقتصادات النامية في آسيا التي سجلت نموا قويا في الطلب على الغاز، فيما شهدت الولايات المتحدة زيادة في الطلب بنسبة 2%، بينما كانت الزيادة في الاتحاد الأوروبي متواضعة.

وأوضح التقيرر أن الطلب العالمي على الفحم عرف زيادة بنسبة 1% في عام 2024، حيث ساهم توليد الكهرباء في هذه الزيادة نتيجة لارتفاع درجات الحرارة التي أدت إلى زيادة استهلاك الكهرباء للتبريد، وكانت الصين والهند أكبر مساهمين في هذه الزيادة، مع تسجيل زيادة قدرها حوالي 65 مليون طن من الفحم المكافئ، وعلى الرغم من انخفاض نسبة الفحم في خليط الطاقة العالمي، تظل الصين أكبر مستهلك للفحم في العالم، حيث تمثل 58% من إجمالي الاستخدام العالمي للفحم.

وأكد المصدر ذاته ارتفاع الاستهلاك بحوالي 1,100 تيروات ساعة (TWh)، وهو ما يعادل أكثر من ضعف الزيادة السنوية المتوسطة خلال العقد الماضي، وكان هذا النمو مدفوعا بارتفاع الطلب على التبريد نتيجة للحرارة الشديدة، فضلا عن الاستهلاك المتزايد من قبل الصناعات المختلفة، وتحول النقل إلى الكهرباء، بالإضافة إلى التوسع في قطاع مراكز البيانات.

وفي هذا السياق، مثلت مبيعات السيارات الكهربائية حافزا مهما في زيادة استهلاك الكهرباء، حيث سجلت مبيعات السيارات الكهربائية نموا يتجاوز 25%، وهو ما يعادل أكثر من 17 مليون وحدة.

وأورد تقرير الوكالة الدولية، أنه في عام 2024، كان 80% من النمو في توليد الكهرباء العالمي مصدره الطاقة المتجددة والطاقة النووية، وبلغت حصة الطاقة المتجددة من إجمالي توليد الكهرباء 32%، بينما بلغت حصة الطاقة النووية 8%.

وارتفعت قدرة الطاقة المتجددة بشكل ملحوظ، حيث تم إضافة حوالي 700 جيجاوات من الطاقة المتجددة، كان 80% منها من الطاقة الشمسية الكهروضوئية، كما سجلت توليدات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح نموا قياسيا بلغ 670 تيروات ساعة.

وحسب المصدر ذاته تم السنة الماضية إدخل أكثر من 7 جيجاوات من الطاقة النووية إلى الشبكة العالمية، بزيادة قدرها 33% مقارنة بالعام السابق، وشهد توليد الكهرباء من الطاقة النووية زيادة غير مسبوقة، حيث ارتفعت بمقدار 100 تيروات ساعة، وهي أكبر زيادة في هذا القرن باستثناء تعافي الاقتصاد بعد جائحة كوفيد-19، فيما ارتفعت بداية بناء محطات الطاقة النووية بنسبة 50% هذا العام، باستخدام التصاميم الصينية والروسية.



Source link

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات