وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، قراراً يقضي بفرض وزيادة رسوم جمركية على واردات عشرات الدول، من بينها المغرب، في خطوة أثارت قلقاً واسعاً لدى الأوساط الاقتصادية الدولية.
وقد تفاوتت نسب هذه الرسوم بين الدول، حيث بلغت 10% على الواردات المغربية، بينما وصلت إلى 41% بالنسبة لسوريا، و39% على العراق، و31% على ليبيا، و30% على الجزائر، و28% على تونس، و20% على الأردن، فيما حددت عند 10% بالنسبة لعدد من الدول الأخرى بينها الإمارات والسعودية وقطر والكويت ومصر.
كما أوضح ترامب أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حزمة شاملة من الرسوم الجمركية المضادة التي تشمل طيفاً واسعاً من الدول، مؤكداً أن الخطوة تمثل بداية لمرحلة جديدة من المواجهة التجارية العالمية. وأكد الرئيس الأمريكي خلال إعلانه عن القرار، أنه يسعى لتوجيه رسالة واضحة مفادها أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع الاختلالات التجارية التي تستنزف اقتصادها، معتبراً أن “يوم التحرير الاقتصادي” يستحق إجراءات صارمة وشاملة.
ومن جهة أخرى، اعتبر ترامب أن فرض هذه الرسوم يعد وسيلة ضرورية لحماية الاقتصاد الأمريكي من ما وصفه بـ”المنافسة غير العادلة”، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تمنح بلاده ورقة تفاوض قوية لإعادة صياغة علاقاتها التجارية وفق شروط أفضل. وأكد أن الهدف الأساسي يتمثل في تقليص العجز التجاري، الذي بلغ 1.2 تريليون دولار نهاية عام 2024، إلى جانب تشجيع الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة.
وفي هذا السياق، شملت الرسوم العديد من السلع الاستراتيجية مثل الصلب والألومنيوم والسيارات، ما يجعل تأثيرها واسعاً على عدة قطاعات اقتصادية. وتشير التقديرات الرسمية إلى أن هذه الرسوم ستدر نحو 600 مليار دولار سنوياً على خزينة الولايات المتحدة، في حين يتوقع أن تبلغ عائداتها ما يقارب 6 تريليونات دولار خلال العقد المقبل، منها 100 مليار سنوياً فقط من واردات السيارات. ومع ذلك، يحذر عدد من الخبراء من أن الأثر الفعلي على الاقتصاد العالمي قد يكون سلبياً، خصوصاً على المدى الطويل، وسط مخاوف من اندلاع ردود فعل مماثلة من الشركاء التجاريين.