يدخل المنتخب الوطني مواجهته المقبلة أمام نظيره التنزاني يوم الثلاثاء، في إطار التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026، وسط تغييرات منتظرة على مستوى التشكيلة الأساسية.
ويبرز اسم لاعب الرجاء الرياضي يوسف بلعمري كأحد الأسماء المرشحة للظهور في الرواق الأيسر، في ظل غياب العميد أشرف حكيمي بسبب الإيقاف، بينما يبقى مستقبل آدم أزنو مع “أسود الأطلس” محاطًا بالكثير من الغموض.
خيار منطقي أم ضرورة تكتيكية؟
استدعاء وليد الركراكي ليوسف بلعمري لم يكن مفاجئًا، خاصة أنه كان جزءًا من قائمة المنتخب في معسكر أكتوبر الماضي.
ومع غياب حكيمي المؤكد عن المواجهة بسبب تراكم الإنذارات، يبدو منطقياً أن يعيد الركراكي نصير مزراوي إلى مركزه الطبيعي في الجهة اليمنى، مما يفتح الباب أمام بلعمري لشغل الجبهة اليسرى.
ولا يرتبط خيار بلعمري فقط بغياب حكيمي، بل يعكس أيضًا رؤية الركراكي لمسألة الرواق الأيسر، التي لطالما شكلت صداعًا في رأسه.
اللاعب الشاب قدم أداءً مقنعًا خلال مبارتي إفريقيا الوسطى ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا، وظهر بانسجام واضح مع أفكار الطاقم التقني، ما يجعله مرشحًا قويًا لدخول التشكيلة الأساسية لـ”لأسود” أمام تنزانيا.
أزنو.. الحاضر الغائب
في المقابل، يظل موقف آدم أزنو غير واضح، فرغم دعوته إلى المعسكر، إلا أن إمكانية مشاركته كأساسي تبدو ضعيفة.
ويرى متتبعون للشأن الرياضي المغربي، استنادًا إلى بعض المؤشرات، أن الركراكي لم يقتنع تمامًا بقدرة أزنو على قيادة الرواق الأيسر في الوقت الراهن.
وقد يكون استدعاء مدافع فريق بلد الوليد مجرد خطوة استباقية لتحصين مستقبله الدولي وضمان تمثيله لـ”أسود الأطلس” في الاستحقاقات القادمة.
كما من المحتمل أن يكون غياب صاحب الـ18 ربيعًا عن التشكيلة الأساسية رسالة ضمنية من الركراكي بأن أزنو لا يزال بحاجة إلى المزيد من الوقت والتجربة قبل منحه دورًا أساسيًا.
وفي ظل أهمية المباراة ضد تنزانيا، قد يفضل المدرب الاعتماد على عنصر أكثر جاهزية وانسجامًا مع المجموعة.
التوازن الدفاعي.. التحدي الأبرز
مع استمرار البحث عن حلول للرواق الأيسر، تبقى مسألة الشراكة الدفاعية محوراً أساسياً في اختيارات الركراكي، فإلى جانب تحديد الظهير الأيسر، سيكون المدرب مطالبًا باختيار اللاعب الأنسب لمرافقة نايف أكرد في محور الدفاع، وهي معضلة أخرى طالما شكلت هاجسًا للطاقم الفني.
“كتيبة الركراكي” التي خرجت بفوز صعب على النيجر، تحتاج إلى تحسين أدائها وإظهار صلابة أكبر أمام تنزانيا، خاصة وأن الجماهير لم تكن راضية عن المستوى العام للفريق في اللقاء الأخير.