الجمعة, أبريل 4, 2025
Google search engine
الرئيسيةبختاوي: تحديات تحيط بعمل النساء

بختاوي: تحديات تحيط بعمل النساء


في إطار تعزيز دور المرأة في المجتمع وتحسين وضعها الاجتماعي والاقتصادي تواصل جمعية المبادرة للتنمية والمحافظة على البيئة بجهة بني ملال خنيفرة تنفيذ برامج ومشاريع تهدف إلى تمكين النساء اقتصاديًا واجتماعيًا. وتستند هذه المبادرات إلى أهداف التنمية المستدامة، خاصة الهدف الخامس المتعلق بالمساواة بين الجنسين.

وتأتي هذه الجهود في وقت تشير الإحصائيات الأخيرة إلى أن النساء يشكلن 51.14% من إجمالي سكان الجهة، وفقًا لإحصاء السكان والسكنى لعام 2024، ما يسلط الضوء على دورهن الحيوي في عملية التنمية؛ ورغم ذلك فإن مشاركتهن في سوق العمل تظل محدودة، إذ لا يتجاوز معدل النشاط النسائي 11.2%، بينما تصل نسبة البطالة إلى 37.4%.

ويعكس هذا الواقع، حسب المهندس الإحصائي ابن سعيد بختاوي، رئيس جمعية المبادرة، التحديات الكبيرة التي تواجه النساء في الوصول إلى فرص العمل وتحقيق الاستقلال المالي، ما يجعل المبادرات التي تقوم بها الجمعية أكثر أهمية.

وفي هذا السياق يؤكد بختاوي أن الجمعية أطلقت عدة مبادرات لدعم ريادة الأعمال النسائية، مثل تنظيم دورات تدريبية في مجالات متنوعة، من بينها الحرف اليدوية، والمقاولات الصغرى، والتسويق الإلكتروني؛ كما قدمت الدعم التقني والمادي للنساء اللواتي يرغبن في إطلاق مشاريعهن الخاصة، ما أسهم في تعزيز استقلالهن المالي وفتح آفاق أوسع لاندماجهن الاقتصادي.

إضافة إلى ذلك تبنت الجمعية برامج لمحاربة الأمية وتعزيز التكوين المهني، إذ استفادت العديد من النساء من دروس في القراءة والكتابة، إلى جانب تكوينات متخصصة في مجالات الفلاحة، الصناعة التقليدية، والخدمات. وأسفرت هذه البرامج عن تحسن ملحوظ في فرص تشغيل النساء، ما عزز ثقتهن وكفاءتهن في دخول سوق العمل.

أما على مستوى التعليم فأشار رئيس الجمعية إلى أن “معدل تمدرس الفتيات بين 6 و11 سنة بلغ 96.2%، وهو مؤشر إيجابي يعكس تقدمًا في هذا المجال”، مردفا: “رغم ذلك مازال معدل الأمية مرتفعًا، إذ يصل إلى 40.9% بين النساء اللاتي تتجاوز أعمارهن 10 سنوات، بينما 43.5% من النساء لم يحصلن على أي مستوى تعليمي. كما أن نسبة النساء الحاصلات على التعليم العالي لا تتجاوز 6.5%، ما يستدعي تعزيز السياسات التعليمية لتوفير فرص متساوية لجميع النساء”.

وفي سياق دعم الفئات الهشة أطلقت الهيئة ذاتها برامج لمساعدة النساء المطلقات والأرامل، إذ تم العمل على تحسين ظروفهن المعيشية عبر مبادرات اجتماعية وتوعوية؛ كما نظمت حملات توعوية حول حقوق المرأة والقوانين التي تحميها، وقدمت استشارات قانونية للنساء في وضعية هشاشة. وتظهر الإحصائيات حول الوضع العائلي للنساء البالغات 15 سنة فما فوق أن 24.2% منهن عازبات، و59.3% متزوجات، بينما تمثل المطلقات 5.1% والأرامل 11.4%. وهذه الأرقام، يقول بختاوي، تبرز الحاجة إلى سياسات اجتماعية تأخذ في اعتبارها التحديات الخاصة بالنساء المطلقات والأرامل، خاصة في ما يتعلق بالحماية الاجتماعية والاستقلال المالي.

وفي ظل التغيرات التي تشهدها المنطقة تسعى الجمعية أيضًا إلى تعزيز الوعي بالصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة، بالإضافة إلى تقديم الدعم للأسر لمواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة. ويعكس انخفاض معدل الخصوبة، إذ بلغ المؤشر الظرفي للخصوبة 1.95 طفلا لكل امرأة، وتراجع الخصوبة النهائية إلى 2.9 طفل لكل امرأة، تطور أنماط الحياة والتوجهات الأسرية التي تأثرت بعوامل التعليم، التوظيف، والتحولات الاقتصادية والاجتماعية.

وفي الختام أورد الفاعل الجمعوي ذاته: “جمعية المبادرة تواصل التزامها بدعم النساء وتعزيز دورهن في المجتمع، وتسعى إلى توسيع نطاق برامجها وتطوير شراكاتها من أجل ضمان تمكين اقتصادي واجتماعي مستدام. وتؤكد هذه الجهود على ضرورة تكثيف العمل لتحقيق المساواة في الحقوق والفرص، وضمان إدماج المرأة في سوق العمل من خلال سياسات تعليمية وتكوينية شاملة، فضلاً عن تعزيز دورها في مواقع صنع القرار، بما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة وعادلة للجميع”.



Source link

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات