عقد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، السيد يونس السكوري، اجتماعًا مهنيًا مع المدير العام لمنظمة العمل الدولية، السيد جيلبير ف. هونغبو، يوم الأربعاء في جنيف، في خطوة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والمنظمة الدولية في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق استكمال زيارة المدير العام لمنظمة العمل الدولية إلى المغرب، التي تمت في مايو الماضي، مما يعكس التزام الطرفين بتعزيز التعاون في تحقيق أهداف التنمية الشاملة والمستدامة.
خلال الاجتماع، استعرض الجانبان آخر التطورات على الصعيدين الوطني والدولي، حيث تم التركيز على الخطوات الهامة التي حققها المغرب في مجال حقوق العمل. ومن أبرز تلك الخطوات، اعتماد المملكة للقانون التنظيمي الذي يحدد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، والذي صادق عليه البرلمان المغربي وأكدت المحكمة الدستورية مطابقته للدستور. كما تم نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، مما يعكس حرص المغرب على ضمان توازن بين حقوق العمال واحتياجات المقاولات والمصلحة العامة.
وقد أشاد المدير العام لمنظمة العمل الدولية بهذه المبادرة، مؤكداً أنها تعد خطوة رائدة في القرن الحادي والعشرين. وأكد السيد هونغبو أن المغرب أظهر قدرة استثنائية على إيجاد إطار تشريعي متوازن يضمن حقوق الطبقة العاملة، في الوقت الذي يحافظ فيه على المتطلبات الاقتصادية للمقاولات، ويصون المصلحة العامة.
كما تطرق الاجتماع إلى استعراض المغرب لدور ريادي آخر على الصعيد الدولي، حيث تم التطرق إلى اختيار المملكة لتنظيم الدورة السادسة للمؤتمر العالمي لمكافحة تشغيل الأطفال، المقرر عقده في سنة 2026. وقد تم اختيار المغرب بالإجماع من قبل الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية لهذا الحدث الهام، وذلك عقب الترشيح الذي تقدم به السيد السكوري باسم المملكة في جنيف سنة 2024.
ويعكس هذا الترشيح الثقة العالمية في قدرة المغرب على قيادة الجهود الدولية لمكافحة ظاهرة تشغيل الأطفال، وتعزيز حقوق الطفولة على المستوى العالمي.
وفي ختام الاجتماع، أكد السيد السكوري على أهمية هذه الشراكة الاستراتيجية مع منظمة العمل الدولية، مشيرًا إلى أن هذا التعاون المثمر يعكس التزام المغرب العميق بتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة، ويسهم في تعزيز مكانة المملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
المصدر: فاس نيوز