يرى راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الانتقادات التي تُوجه إليه، هي من صنع المعارضة ولا تمس شخصه، مطالبا كل من يعتبره مخترقا للقانون أن يتوجه للقضاء.
ويضيف الطالبي خلال استضافته بمؤسسة “الفقيه التطواني”، مساء الجمعة، في إطار “برنامج السياسة بصيغة أخرى” الذي يتناول ملفات تهم القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية، أن المغرب بلد الديمقراطية، ولهذه الأخيرة كلفة مهمة.
وأكد المسؤول عن مجلس النواب أن المغرب ليس دولة بسيطة، وأن التركيبة المجتمعية هي التي تُنتج التركيبة السياسية، مؤكدا أن “المغرب بعد الاستقلال استطاع أن يخرج من نظام السيبة والقبيلة ومنظومة الأعيان إلى منظومات إدارية وجماعات ترابية دون المس بهوية المناطق، إذ يتكون على تركيبة إدارية معقدة، تحتاج إلى تركيبة سياسية معقدة أيضا”.
ويرى العلمي أن “تجربة مجلس المستشارين في المغرب لا يوجد نظيرها في العالم، إذ تمثل الجماعات الترابية وتمثل الغرف المهنية، والنقابات، وتمثل الباطرونة، وهذا الأمر غير موجود في العالم”.
ويضيف في السياق ذاته أن “هدف المشرع الدستوري كان يكمن في إدماج جميع مكونات المجتمع، واحتوائه، إذ إننا في طور البناء وهذا له كلفة، وأعتز بهذه التجربة ولو شملت نواقص”.
وتحدث الطالبي عن أزمة شباط، إذ قال في مداخلته “ربما أخطأت في إحالتها على لجنة الأخلاقيات، لكنني لم أخطئ في حماية حرمة قبة البرلمان، ورفضت تصرفها برفع لافتة تهم قضايا الجماعات الترابية لا الشأن العام”.
وأضاف المتحدث ذاته في هذا السياق “يجب احترام الجلسة العامة التي أعتبرها من السياسات العامة الرمزية”، واستغرب عدم اختصاص لجنة الأخلاقيات في ظاهرة الغياب وإحالة ريم شباط.
وتابع: “كنت من المدافعين عن ريم شباط في واقعة تعرضت لها سابقا وهي تعلم ذلك جيدا، لكن تصرفها بالبرلمان لم يكن مقبولا ولو قام به أي شخص آخر كنت لأتخذ القرار ذاته”.
واسترسل قائلا: “ليس لأنها امرأة يجوز لها القيام بذلك، إذ إن حضورها في البرلمان بصفتها نائبة عن الأمة، وبالتالي عليها أن تخضع لما يخضع له جميع النواب”.
وأكد الطالبي في شق آخر أنه لم يقصد في مداخلة سابقة له حول انسحاب نقابات من جلسة حول “قانون الإضراب” الاتحاد الوطني للشخل، مؤكدا أن الأمر كان يتعلق بـ”انسحاب خمس حالات لأسباب متعددة”.
ورفض الطالبي التعليق على تصريحات بنكيران التي يشير فيها إلى أنه كان وراء ترأسه لمجلس النواب، مضيفا: “بنكيران كان رئيس الحكومة من 2011 2016، وهو جزء من تاريخ المملكة المغربية، والسجالات الشخصية لا يجب أن تغطي على هذه التجربة رغم الاختلاف، ومؤسسة رئيس الحكومة يجب أن تبقى لها مكانتها، وواجبنا احترامها”.