حمّلت فعاليات سياسية ومدنية بمنطقة سيدي مومن بالدار البيضاء مسؤولية الانتشار العشوائي لـ”الهنغارات” غير المرخصة لمجلس المقاطعة الحالي، خاصة بعد تزويدها بالماء والكهرباء، وهو الأمر الذي أثار حفيظة مستشارين بالمقاطعة نفسها.
وتعرف منطقة سيدي مومن، أسوة بمجموعة من الجماعات بالدار البيضاء، انتشارا غير عادي للمستودعات العشوائية، خاصة في المناطق الداخلية والبعيدة عن التهيئة، مثل أهل الغلام وبجوار حي النعيم وبعض الأحياء المستفيدة من إعادة الإيواء.
وحسب مصادر جريدة “العمق”، فإن “بعض هذه المستودعات العشوائية تم إحداثها خلال ولاية مجلس مقاطعة سيدي مومن الحالي”، مشيرة إلى أنها “استفادت من التزويد بالكهرباء كما أنها ترامت على الأعمدة الكهربائية المتواجدة بجوارها وضمتها إلى بنائها العشوائي”.
وأضافت المصادر أن “بعض أصحاب هذه المستودعات قاموا بحفر آبار داخلها دون ترخيص من وكالة الحوض المائي”، مضيفة أنه “عند مجيء الوالي محمد امهيدية، تم تداول أخبار عن مسح هذه المستودعات العشوائية المتواجدة بضواحي الدار البيضاء بواسطة جهاز الدرون”.
وأشارت المصادر إلى أن “مجموعة من الجماعات شهدت تدخلا صارما من السلطات المحلية، حيث تم هدم عدد من المستودعات العشوائية المبنية داخل ترابها”، مؤكدة أن “مقاطعة سيدي مومن ظلت خارج هذه الحملات، بل على العكس، هناك مستودعات تم تجاهلها وتركها، من بينها المستودع العشوائي المتواجد بالهضبة الخضراء”.
وأكدت المصادر أنه “رغم استفادة هذه الأخيرة من عملية التهيئة والصيانة، ونزع الملكية لمجموعة من الأراضي من طرف مجلس مدينة الدار البيضاء، إلا أن مستودعًا تابعًا لأحد النافذين بالمنطقة ظل في مكانه ولم تمسه آليات الهدم”.
وأوضحت المصادر أن “أغلب هذه المستودعات لا تتوفر على تراخيص أو تصاميم بناء، مما يطرح تساؤلات حول الجهة التي رخّصت لها بالتزود بالماء والكهرباء وحفر آبار للمياه دون سند قانوني”.
ولفتت المصادر إلى أن “هذه المستودعات تحرم الدولة من مداخيل ضريبية مهمة، كما تشغّل العمال خارج الضوابط القانونية المعمول بها”.
وحاولت جريدة “العمق المغربي” التواصل مع المسؤولين بمقاطعة سيدي مومن من أجل توضيح حقيقة هذا الموضوع، غير أن هواتفهم ظلت ترن دون إجابة.