في إطار الجهود المبذولة لتعزيز النزاهة والوقاية من الفساد، أكدت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها أن محاربة الرشوة ليست مجرد مسألة قانونية أو إجرائية، بل تتطلب عملاً تربوياً وتعليمياً عميقاً لترسيخ قيم الشفافية والمساءلة في المجتمع.
كما شددت على أهمية التركيز على الوقاية والاستباق قبل اللجوء إلى الأدوات الزجرية، وذلك لضمان نهج فعال ومستدام في محاربة الفساد.
وأبرزت الهيئة ضرورة تحقيق تعاون شامل مع مختلف مكونات السلطة القضائية والهيآت الأخرى ذات الصلة، بما يعزز من تكامل الأدوار في مكافحة هذه الظاهرة التي تعيق التنمية وتؤثر سلباً على ثقة المواطنين في المؤسسات.
وفي هذا السياق، جاء تعيين محمد بنعليلو من قبل جلالة الملك نصره الله ليشكل دفعة قوية لمسار تعزيز النزاهة ومحاربة الفساد.
بصفته رجل قضاء وقانوني متمرس، يمتلك بنعليلو مؤهلات من شأنها أن تضمن استقلالية ومهنية الهيئة، إلى جانب تعزيز التنسيق مع السلطة القضائية في التصدي لآفة الرشوة.
ويمتد رصيد بنعليلو المهني إلى مؤسسة وسيط المملكة، حيث راكم تجربة كبيرة في التعامل المباشر مع شكاوى المواطنين والطعون المقدمة ضد الإدارات العمومية.
كما كان له دور بارز في تقديم تقارير دقيقة واتخاذ مواقف حازمة إزاء بعض التجاوزات الإدارية، مما يعكس رؤيته الإصلاحية الحازمة.
ويحسب له أيضاً نجاحه في إدارة الوساطة بملف إضرابات طلبة الطب والصيدلة، حيث أظهر قدرة كبيرة على التفاوض وإيجاد حلول توافقية بين مختلف الأطراف، مما عزز مكانته كإطار قادر على قيادة الهيئة الوطنية للنزاهة بفاعلية وكفاءة.