الخميس, أبريل 3, 2025
Google search engine
الرئيسيةالشامل المغربيالمناخ وجهود الصيد.. تحديات تهدد المخزون السمكي في المغرب

المناخ وجهود الصيد.. تحديات تهدد المخزون السمكي في المغرب


يواجه المخزون السمكي في المغرب تحديات متزايدة بفعل التغيرات المناخية والضغوط البشرية الناجمة عن نشاط الصيد المكثف.

ويلعب المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري (INRH) دورًا حاسمًا في دراسة تأثيرات هذه العوامل على الثروة السمكية، مما يساعد في تطوير سياسات تضمن استدامتها.

من خلال رصد درجات حرارة المياه وتقييم مستويات الصيد، يسعى المعهد إلى تقديم توصيات تستند إلى بيانات علمية من أجل إدارة رشيدة لهذه الموارد الحيوية.

بحسب محمد نجيه، مدير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، فإن المناخ، وخاصة درجات حرارة المياه، له تأثير مباشر على توزيع الأسماك وكمياتها.

فقد أظهرت تحليلات أجريت بين عامي 2015 و2025 انخفاضًا ملحوظًا في المناطق الباردة بحلول 2025، مما أثر سلبًا على النظم البيئية البحرية.

ومع هذه التغيرات، تضطر بعض الأنواع السمكية إلى الانتقال نحو مناطق أكثر ملاءمة، حيث أدى ارتفاع حرارة المياه إلى هجرة بعض الأنواع شمالًا بعدما كانت تتركز في مناطق جنوبية مثل موريتانيا والسنغال.

وللحد من الآثار المحتملة لهذه الظاهرة، يعتمد المعهد على نماذج محاكاة متقدمة تتوقع درجات حرارة سطح البحر على المدى القصير، ما يسمح للصيادين بتعديل استراتيجياتهم وفقًا لتوفر الموارد السمكية.

لا يتوقف تأثير المناخ عند تغير توزيع الأسماك، بل يمتد ليؤثر على الإنتاج الأولي البحري، وخاصة على نمو العوالق التي تشكل قاعدة السلسلة الغذائية في المحيط.

وتشير بيانات المعهد إلى انخفاض الإنتاجية الأولية على طول الساحل الأطلسي، وخاصة شمال مدينة الداخلة، وهو ما يؤثر بشكل خاص على الأسماك الصغيرة مثل السردين والأنشوجة.

ومع تزايد الضغوط المناخية والبشرية، تبرز الحاجة الملحة إلى تبني استراتيجيات مستدامة تضمن التوازن بين الاستغلال الاقتصادي للثروة السمكية وحمايتها للأجيال القادمة.



Source link

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات