الجمعة, أبريل 4, 2025
Google search engine
الرئيسيةالشامل المغربيالمرأة في أعمال رمضان.. قوالب "متسلطة" تحول الرجل إلى ظل باهت

المرأة في أعمال رمضان.. قوالب “متسلطة” تحول الرجل إلى ظل باهت


يظهر أن جل الأعمال الرمضانية لسنة 2025 كرست فكرة المرأة القوية في مسلسلات والمظلومة في أخرى، في مقابل رجل غير مسؤول أو خاضع.

الناقد الفني مصطفى الطالب أكد في تصريح لجريدة “مدار21” أنه في السنوات الأخيرة كما في موسم رمضان عرضت مسلسلات درامية تعالج قضية المرأة ووضعيتها في المجتمع، غير أنه يرى أن هذا الأمر يعد محمودا نظرا للانتقادات التي كانت توجه لصورة المرأة في الإعلام المغربي.

ويضيف في السياق ذاته أنه “مع الأسف المعالجة لم تكن موفقة، إذ تم الانتقال من شخصية المرأة المظلومة والمهمشة اجتماعيا إلى المرأة القوية والمتسلطة أمام رجل مستهتر أو غير مسؤول أو خنوع، بمعنى هذه نظرة غير موضوعية ولا تمت بصلة للواقع وللمجتمع المغربي”.

ويشير إلى أنه “صحيح أن العمل الدرامي يفرض شيئا من المبالغة والتخييل لإيصال الرسالة، لكن المبالغة تفقد العمل مصداقيته وقوته الفنية، كما أنه لسنا مطالبين بتقليد المسلسلات المصرية أو الأجنبية لكي نقول إننا منصفين للمرأة”.

ويؤكد أن التطرق لقضية المرأة وعلاقتها بالرجل لابد أن تخضع لكتابة متوازنة وعميقة في طرحها ونابعة من قيم المجتمع الحقة التي تنصف الرجل والمرأة على السواء، وهذا أمر لا يخفى على المشاهد المغربي.

وعن تقييمه بشكل عام للأعمال الرمضانية، يقول الطالب إنها جاءت مخيبة لانتظارات المشاهد المغربي لعدة اعتبارات فنية وموضوعاتية، فمن الناحية الفنية فهي أعمال ذات مستوى جد متوسط كتابة وإخراجا وتمثيلا، فقصصها مستوحاة من أعمال مصرية أو تركية.

وانتقد الطالب أداء الممثلين الذين بحسبه كان مبالغا فيه بمعنى غياب إدارة الممثل، إضافة إلى أن هناك تشابه في القصص لكونها أعمال تندرج في الدراما الاجتماعية التي تركز عليها قنواتنا لجذب المشاهد، غير أن هذا النوع من الدراما استنفذت أغراضها ولم تعد تقدم جديدا.

وأشار المتحدث ذاته إلى أنه هذه السنة، ارتفعت جرعة العنف في بعض الأعمال، الشيء الذي لم نره من قبل، موازاة مع ذلك هناك جرعة من الجرأة في بعض المشاهد العاطفية التي لم تراعِ خصوصية رمضان ولا خصوصية الصائمين حتى ولو عرضت الأعمال في المساء، وقد أثار حفيظة الجمهور المغربي الذي عبر عن سخطه وانتقاداته في وسائل التواصل الاجتماعي، عادّا أن “الجمهور أصبح يهجر القنوات الوطنية إلى قنوات ومنصات رقمية أجنبية”.

ويرى الطالب أنه لا يوجد أي عمل متكامل سواء في القناتين الوطنيتين أو في قناة “إم بي سي5” (التي تعرض أعمالا مغربية)، إذ بحسبها جلها سقطت في السطحية والتكرار والمبالغة، مع تكرار نفس الوجوه الفنية، إضافة إلى غياب قيم اجتماعية أصيلة نابعة من المجتمع المغربي، وغياب نظرة متماسكة للوجود وللإنسان في هذه الأعمال، مما يجعلها مبتورة لا تعالج الأمور إلا من زاوية واحدة.

وبالرجوع إلى الأعمال التي ظهرت مكرسة فكرة “المرأة القوية” في مقابل رجل غير مسؤول، نجد مسلسل “جرح قديم” الذي تجسد فيه الممثلة سحر الصديقي (إيمان) شخصية المرأة المتسلطة والمتحكمة في زوجها الذي يتسم بشخصية ضعيفة وخاضع للغير، وتعرضه أيضا للعنف.

وفي المسلسل ذاته تظهر نادية آيت (طام) المرأة القوية المتزوجة من رجل غير ملتزم ومهمل لها في الأوقات الحرجة والصعبة، لتتحمل أعباء الظروف الصعبة بمفردها، وفي العمل ذاته تظهر أختها (حورية) التي تجسد دورها ماجدولين الإدريسي الأم التي تعمل جاهدة لتوفير قوت أطفالها في مقابل زوجها غير المسؤول الذي يحترف السرقة ولا يبالي لأسرته.

وفي العمل ذاته يظهر عزيز داداس (هاشم) مدمن على الخمر ويدخل في مشاكل، تحاول زوجته مساعدته ماليا ومعنويا لحلها.

وفي مسلسل “الدم المشروك” تمنح قيمة للمرأة في مقابل إخضاع الرجل، فتظهر (رقية) التي تجسدها دنيا بوطازوت المرأة القوية والمتسلطة التي تتحكم في القرية وفي بيتها وتأمر أولادها بتنفيذ مخططاتها، كما تعنفهم عند الخطأ رغم سنهم الكبير، وهذه القوة تتسم بها رحمة أيضا وباقي نساء العمل.

وفي مسلسل “رحمة” تظهر بطلته الأم المضحية التي تتحمل أعباء تربية طفلها الذي يعاني إعاقة، والتي تحاول النجاة بهم إلى بر الأمان رغم المطبات والعقبات التي تعترض طريقها، بعد أن قرر الأب الرحيل دون إشعار تاركا خلفه أسرة تتخبط وسط دروب الحياة، لرفضه “إعاقة” ابنه.

وفي المسلسل ذاته يظهر داود (عبد الله ديدان) الرجل الظالم الذي يتخلى عن زوجته، ويرتبط في كل مرة مع امرأة جديدة لإشباع رغباته، دون أن يشعر بالذنب لتخليه عن عائلته في وضع اجتماعي صعب، رغم إمكانياته المادية.

مسلسل “يوم ملقاك” يظهر أيضا المرأة مضحية وفي الوقت ذاته متحكمة في ابنها الذي ترفض في البداية ارباطه من “إلي”، كما يظهر أن المرأة تتعرض للتحرض والمضايقات وتطمح لتحقيق ذاتها وسط مجتمع قاس.

وفي مسلسل “الشرقي والغربي” تظهر المرأة بين المظلومة والقوية التي تتحكم في الأسرة، وترفض ارتباط ابنها من فتاة.

ويركز مسلسل “أنا وياك” على المرأة من خلال أختين تضطران للعيش معا من أجل تسيير شركة والدهما بعد وفاته.

وفي فيلم “عايشة أولى سهيلة” يظهر الأم هند السعديد التي تشتغل لتعيل ابنها وأسرته، في الوقت الذي يظهر فيه الابن غير مبال وغير متحمل للمسؤولية.



Source link

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات