باتت القوافل التضامنية تعبيراً عن وعي منبثق من روح الشباب المغربي الساعي دائما للنهوض ببلاده وتنوير العقول بأهمية تقديم المساعدة للأشخاص في وضعية صعبة فضلاً عن المساهمة في التغلب على الظروف الصعبة ببعض المناطق.
ذلك ما تراه ندى وارث، المسؤولة عن الأنشطة الإنسانية والاجتماعية بقافلة تضامنية ينوي طلبة الهندسة الزراعية تنظيمها لفائدة ساكنة دوار “أنغال” بإقليم بني ملال، بين يومي 15 و16 فبراير المقبل، وذلك في إطار دعم المجتمع المدني وتشجيع الشباب على الانخراط في العمل الإنساني والاجتماعي.
وفي هذا الصدد، كشفت وارث، في تصريح لجريدة “مدار 21″، أن فكرة إطلاق هذه القافلة في نسختها الثالثة جاءت في إطار رغبة الشباب القوية في تعزيز نهضة البلاد وازدهارها.
واستطردت: “نرغب في استمرار الخير والعطاء من خلالنا نحن الشباب، ومثل هذه المبادرات تجسد ارتباطنا القوي كمهندسين زراعيين وكشباب مغاربة بوطننا”.
وقالت المتحدثة ذاتها إن إطلاق القوافل التضامنية “يعبر عن وعي منبثق من روح الشباب المغربي الساعي دائما للنهوض بالبلد وتنوير العقول بأهمية مساعدة الناس في وضعية صعبة وكذا المساهمة في التغلب على الظروف الصعبة بتلك المناطق”.
وعن سبب اختيار دوار “أنغال”، صرحت المسؤولة عن القافلة: “ساكنة الدوار تعيش ظروفا صعبة وتشكو من التهميش، حيث فقدت جل أنشطتها المدرّة للدخل، كما أن القرية تضم فئة مهمة من المعوزين كالأرامل، الأيتام، النساء المطلقات وكذا الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة”.
وفي السياق ذاته، أعرب عبد الرزاق نزيه، عضو بمكتب جمعية طلبة المهندسين الزراعين المغربية، في تصريح للجريدة، عن رأيه بخصوص تنظيم القوافل التضامنية قائلا:” تنظيم هذه الأنشطة يهدف بالأساس لتعزيز روح القيادة والمسؤولية، كَون الشباب المشارك في هذه المبادرات يكتسب مهارات القيادة والتنظيم والعمل في فريق واحد غايته تعميق القيم الإنسانية”.
وأوضح نزيه، أن “مشاركة الشباب في العمل الخيري ليس مجرد حدث مؤقت ينتهي بانتهاء فعله، بل هو نقطة انطلاق لمسار من التغير الإيجابي طويل الأمد”.
ويقول المتحدث نفسه: “الأثر الحقيقي لهذه الأنشطة الإنسانية على شخصية الشباب يتجلى أساسا في تعزيز الوعي بالقضايا التنموية عن طريق الاحتكاك المباشر بالمناطق الفقيرة مما يساهم في توسيع مدارك الشباب ودفعهم إلى الاهتمام بقضايا التنمية المستدامة ومكافحة الفقر”.
ويذكر أن الحملة التضامنية تسعى للقيام بأنشطة عدة، تتمثل أساسا في إصلاح مرافق المساجد بالدوار من خلال بناء طابق إضافي به، وتجهيزه بالمصاحف واللوازم الخاصة، بالإضافة إلى إعادة تهييئ وبناء الآبار لتوفير المياه الصالحة للشرب، كما سيتم بناء داخلية للمدرسة القرآنية، وكذا توزيع اللوازم المدرسية والملابس على الأطفال، وسيوفر أعضاء القافلة قففا وسلال غذائية لدعم الأسر المحتاجة.