في تصعيد خطير للتوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقصف إيران إذا استمرت في تطوير برنامجها النووي. وأكد ترامب في مقابلة تلفزيونية أنه “إذا لم يوقع الإيرانيون اتفاقًا، سيكون هناك قصف”، مهددًا بفرض عقوبات إضافية تحت مسمى “رسوم ثانوية”.
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام قليلة من تعليق سابق لترامب، هدد فيه إيران بـ “أمور سيئة للغاية” إذا رفضت التفاوض على اتفاق نووي جديد. ولم يتضح ما إذا كان التهديد بالقصف سيقتصر على الطائرات الأمريكية أم سيشمل عملية منسقة مع إسرائيل، خاصة بعد تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر التي أكد فيها على ضرورة وجود “خيار عسكري موثوق به” لوقف البرنامج النووي الإيراني.
يأتي هذا التصعيد في ظل مخاوف متزايدة من أن إيران قد تكون على بعد أسابيع فقط من إنتاج سلاح نووي، على الرغم من نفي طهران المتكرر لوجود أي نية لديها لتصنيع مثل هذا السلاح. وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة انسحبت في عام 2018 من الاتفاق النووي الدولي المبرم مع إيران في عام 2015، وفي وقت لاحق، أعلن ترامب عن استعداده لإجراء محادثات بشأن اتفاق جديد، يهدف إلى تقليل خطر التصعيد العسكري.
وفي سياق متصل، كشف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن طهران رفضت إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة ردًا على رسالة من ترامب بشأن برنامجها النووي، مؤكدًا أن الرد الإيراني، الذي تم إرساله عبر سلطنة عمان، أبقى على إمكانية إجراء مفاوضات غير مباشرة مع واشنطن.
وبالرغم من إبداء إيران استعدادها للمفاوضات غير المباشرة، إلا أن هذه المحادثات لم تحرز أي تقدم منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في عام 2018. ولم يتضح بعد ما إذا كان ترامب سيقبل خيار المفاوضات غير المباشرة.
في الوقت الحالي، وبينما تشن الولايات المتحدة غارات جوية مكثفة على الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، يبقى خطر العمل العسكري ضد البرنامج النووي الإيراني مطروحًا على الطاولة. وأكد بزشكيان أن “خرق الوعود هو ما سبب لنا مشاكل”، مضيفًا أنه يجب على الولايات المتحدة “أن تثبت قدرتها على بناء الثقة”. وحتى الآن، لم يصدر أي رد فعل فوري من البيت الأبيض على هذه التطورات.