الخميس, أبريل 3, 2025
Google search engine
الرئيسيةالشامل المغربيالعلاقات المغربية التونسية.. 4 مؤشرات تعلن الوصول إلى مرحلة القطيعة الدبلوماسية

العلاقات المغربية التونسية.. 4 مؤشرات تعلن الوصول إلى مرحلة القطيعة الدبلوماسية


تشهد العلاقات المغربية التونسية واحدة من أكثر فتراتها توترا وجمودا منذ استقلال البلدين، في ظل مؤشرات دبلوماسية صامتة تحمل دلالات عميقة على تدهور غير مسبوق في الروابط بين الرباط وتونس.

وفي سابقة دبلوماسية لافتة، غابت برقية التهنئة الملكية المغربية الموجهة إلى الرئيس التونسي قيس سعيد بمناسبة الذكرى 69 لاستقلال تونس، وهو ما فتح باب التساؤل واسعا حول مدى تدهور العلاقات بين الرباط وتونس، وإن كانت هذه العلاقات قد بلغت فعلا مرحلة القطيعة غير المعلنة.

وفي هذا السياق، اعتبر الدكتور محمد شقير، الباحث في العلوم السياسية، أن “الصمت الرسمي المغربي” لا يمكن اعتباره مجرّد سهو بروتوكولي، بل يعكس تدهورا غير مسبوق في مستوى العلاقات بين البلدين، خاصة في ظل التوتر المستمر منذ استقبال الرئيس التونسي لزعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، في مطار قرطاج عام 2022، بمراسم رسمية وصفها المغرب بأنها “استفزاز غير مقبول”.

وفيما يخص هذا الغياب غير المعتاد للتهنئة، أكد شقير، أن تبادل البرقيات في المناسبات الوطنية يُعد من الأعراف الدبلوماسية التي تستمر حتى في فترات الأزمات، مما يجعل تجاهل المناسبة هذه السنة بمثابة رسالة دبلوماسية مشفّرة من الرباط، مفادها أن العلاقات بلغت مستوى من الجفاء السياسي لا يمكن تجاهله.

وأوضح شقير، في مقال رأي توصلت به جريدة “العمق” أن تعيين حسن طارق، السفير المغربي السابق لدى تونس، على رأس مؤسسة “وسيط المملكة”، بعد أيام من تجاهل المناسبة، شكّل تتويجا لمسار الجمود الدبلوماسي بين البلدين، مشيرا أن هذا التعيين أتى دون الإعلان عن خليفة له في المنصب، مما يدلّ على غياب أي نية لدى المغرب في الوقت الراهن لإعادة تنشيط قنوات التواصل الدبلوماسي مع تونس.

وأشار شقير إلى أن محاولات محدودة تمت خلال العامين الماضيين لإعادة الدفء إلى العلاقات الثنائية، لكنها لم تُفضِ إلى أي نتائج ملموسة، بل زادت الهوة اتساعا، خاصة بعد انضمام تونس إلى تكتل ثلاثي تقوده الجزائر، يُنظر إليه في الرباط على أنه يهدف لمحاصرة الدور الإقليمي المغربي وتقويض مشروع اتحاد المغرب العربي.

وأكد الباحث أن التحوّل في الموقف التونسي من قضية الصحراء المغربية يُعد خرقا لسياسة الحياد الإيجابي التي دأبت عليها تونس لعقود، وهو ما فُهم في الرباط كنوع من “الانحياز العدائي” لصالح الطرح الجزائري، في واحدة من أكثر القضايا حساسية بالنسبة للسياسة الخارجية المغربية.

وفيما يخص الموقف المغربي، شدد شقير على أن الرباط تبنّت استراتيجية “الانتظار البراغماتي”، من خلال سياسة الصمت والتريث، دون تصعيد مباشر، في انتظار تغيّر في توجهات النظام التونسي، سواء برحيل الرئيس قيس سعيد، أو بحدوث مستجدات إقليمية تعيد التوازن للمنطقة.



Source link

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات