في الندوة التي نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني يوم أمس، تحدث الوزير والنائب البرلماني عن التحسينات التي ستشهدها المنظومة التعليمية في المغرب، خاصة ما يتعلق بالزيادة في أجور الأساتذة. وشرح الطالبي، بشكل مفصل، أبرز النقاط التي تضمنها البرنامج الانتخابي لحزب التجمع الوطني للأحرار والذي ركز على الصحة والتعليم والتشغيل باعتبارها الأولويات التي يطالب بها المواطن المغربي.
وأوضح الطالبي أن الزيادة في أجور الأساتذة، التي وصلت في البداية إلى 2500 درهم، ستصل إلى 7000 درهم شهرياً في المستقبل القريب، وذلك كجزء من سياسة تحسين الأوضاع المعيشية لرجال التعليم. وذكر أن البرنامج الانتخابي كان يتضمن زيادة لفئة 80 ألف أستاذ، لكنه أكد على توسعة الاستفادة لتشمل جميع الأساتذة في مختلف مستويات التعليم، مشيراً إلى أن المفاوضات مع النقابات والاحتجاجات التي حدثت كانت جزءاً من هذا التوجه الإصلاحي.
وأكد الطالبي في حديثه أن المنظومة التعليمية أصبحت ضرورة ملحة في الوقت الحالي. وأشار إلى أنه من غير الممكن الاستمرار في الوضع الحالي حيث يعاني الأساتذة من الاكتظاظ داخل الأقسام، مما ينعكس سلباً على جودة التعليم. وأضاف أن هذه الزيادة في الأجور تعتبر خطوة أساسية لتحفيز الأساتذة ودعمهم لتحسين جودة التعليم في المغرب.
وفيما يخص إصلاحات التعليم، شدد الطالبي على ضرورة مواكبة التطورات العالمية، مؤكداً أن المغرب بحاجة إلى إعداد جيل من الشباب قادر على التأثير على المستوى الدولي، مشيراً إلى أن رؤية المغرب لعام 2050 و2060 تتطلب تغييراً جذرياً في طريقة التعليم والتعلم. واعتبر أن المغرب بحاجة لتدريب طلابه في مجالات متعددة مثل العلوم الإنسانية والجغرافيا والتاريخ والفلسفة، بالتوازي مع مواكبة التطورات التكنولوجية مثل الذكاء الاصطناعي.
وتحدث الطالبي عن رؤية مستقبلية لتطوير المغرب على الصعيدين الاقتصادي والدبلوماسي، قائلاً: “نحن بحاجة إلى إعداد جيل قادر على التأثير في المؤسسات الدولية مثل وكالة ناسا وغيرها من الجهات العالمية.” كما أشار إلى أن الخطوات التي اتخذها الحزب في مجال الاستثمار العمومي، من خلال تعيين مهندسين مغاربة في المناصب الحكومية، تعتبر مؤشراً على اهتمام الحزب بالكفاءات المغربية داخل الوطن وخارجه.
وفي الختام، شدد الطالبي على أن نجاح إصلاح التعليم هو جزء من بناء مستقبل قوي للمغرب. واعتبر أن المغرب يمتلك فرصاً كبيرة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وأن الإصلاحات في التعليم ستكون الأساس في تحقيق هذه الطموحات. وأضاف: “التعليم ليس فقط قضية سياسية، بل هو قضية وطنية تتطلب منا جميعاً العمل الجاد لضمان استدامته وتحقيق تطلعات الأجيال القادمة.”
هذا وكان الطالبي قد ركز خلال كلمته على أهمية دور التعليم في تحفيز الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن مناهج التعليم يجب أن تتماشى مع التحديات العالمية لتحقيق النجاح في المستقبل.
المصدر: فاس نيوز