تراهن وزارة التجهيز والماء على الشطر الثاني من مشروع الربط بين أحواض لاو وسبو وأبي رقراق وأم الربيع من أجل رفع صبيب التحويل إلى 45 متر مكعب في الثانية وإيصال معدل المياه المحولة بين الحوضين إلى 800 مليون متر مكعب في السنة.
المعطيات التي كشف عنها وزير التجهيز والماء، نزار بركة، في جزاب كتابي عن سؤال رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، إدريس السنتيسي، حول مشروع الربط بين أحواض لاو وسبو وأبي رقراق وأم الربيع، أن “الشطر الثاني سيمكن من الرفع من صبيب التحويل بين حوض سبو وأبي رقراق إلى 45 متر مكعب في الثانية، ليصل معدل كميات المياه المحاولة بين هذين الحوضين إلى حوالي 800 مليون متر مكعب في السنة”.
وأشار الجواب الكتابي، الذي اطلعت جريدة “مدار21” الإلكترونية على نسخة منه، إلى أن “إنجاز الشطر الثاني من نفس المشروع سيؤدي إلى الربط بين الحوض المائي لأبي رقراق انطلاقا من سد سيدي محمد بن عبد الله والحوض المائي لأم الربيع عبر “سد المسيرة” بصبيب 30 متر مكعب في الثانية”.
ومن المرتقب، حسب الوثيقة ذاتها، الانتهاء من الدراسات المتعلقة بهذا الشطر في غضون شهر مارس 2025، مشددةً على أنه سيتم الشروع في إنجاز الأشغال المرتبطة بهذا المشروع في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وبخصوص الشطر الأول، سجل المسؤول الحكومي أنه “مكن من تحويل فائض المياه من سد المنع سبو إلى سد سيدي محمد بن عبد الله بصبيب يبلغ 15 متر مكعب في الثانية 350 إلى 470 مليون متر مكعب سنويا، وذلك من خلال حوالي 67 كلم من القنوات الفولاذية بقطر 3200 ملم ومحطتين للضخ”.
وأورد المصدر ذاته أن “هذا الشطر المنجز يشكل جزءا مهما من مشروع الربط بين أحواض لاو وسبو وأبي رقراق وأم الربيع”، مسجلاً أن “في ظل الوضعية الراهنة المتسمة بشح الموارد المائية خاصة في الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية، فقد تم إدراج هذا المشروع في البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 20-27”.
وأوضح بركة أن هذا المشروع يندرج في إطار اعتماد المغرب على سياسة تنويع العرض المائي من خلال اللجوء للمياه الاعتيادية عبر بناء السدود وعن طريق الربط بين الأحواض المائية واستغلال المياه الجوفية، وكذا للمياه غير الاعتيادية كتحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه المعالجة.
وتابع أنه فيما يخص عملية الربط بين الأحواض المائية، تجدر الإشارة إلى أن المغرب يتوفر حاليا على 17 منشأة لتحويل المياه تهم مختلف المناطق، مبيناً أن “مشروع الربط بين أحواض لاو وسبو وأبي رقراق وأم الربيع، يعد أول عملية ربط بهذا الحجم ببلادنا”.
ولفت المتحدث ذاته إلى أن هذا المشروع يستهدف التثمين الأمثل للموارد المائية وكذا تحقيق التضامن المجالي بين الأحواض التي تعرف فائضا من الموارد المائية وتلك التي تعرف عجزا مائياً، مؤكداً أنه سيمكن من خلال تحويل فائض يقدر بـ1200 مليون متر مكعب سنويا في المرحلة النهائية.
واعتبر الوزير عينه أن هذه النسبة ستؤدي إلى تعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب المنطقة الرباط – الدار البيضاء وتعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب لجهة مراكش وتحسين نسبة الري بالدوائر السقوية لدكالة وبني عمير وبني موسى والحفاظ على الفرشة المائية لبرشيد المستغلة لتلبية الحاجيات المائية الفلاحية.