يواصل المنتخب المغربي الأول لكرة القدم استعداداته الحاسمة لمواجهة منتخب تنزانيا، في لقاء يُنتظر أن يشهد تغييرات جوهرية في التشكيلة الأساسية التي سيعتمدها المدرب وليد الركراكي.
وتأتي هذه المواجهة في سياق الجولة السادسة من التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026، حيث يتطلع “أسود الأطلس” إلى حسم تأهلهم مبكرًا عبر تحقيق انتصار يُبدد الشكوك التي أحاطت بمستواهم خلال المباراة السابقة ضد النيجر.
الركراكي، الذي لم يكن راضيًا عن الأداء الذي قدمه بعض اللاعبين الأساسيين في اللقاء الأخير، يخطط لإحداث تعديلات جوهرية في مراكز عدة داخل الفريق، بهدف تصحيح الأخطاء واستغلال المواهب التي أثبتت جدارتها في الآونة الأخيرة.
فبعد الفوز الصعب على النيجر بنتيجة 2-1، برزت الحاجة إلى ضخ دماء جديدة قادرة على تقديم أداء أكثر إقناعًا، خصوصًا في وسط الميدان وخط الهجوم.
ومن بين الأسماء التي قد تحصل على فرصة الظهور في التشكيلة الأساسية نجد بلال الخنوس، نجم ليستر سيتي، الذي يُتوقع أن يمنحه المدرب دورًا أكبر في صناعة اللعب، إلى جانب إسماعيل صيباري، متوسط ميدان آيندهوفن الهولندي، الذي قد يكون أحد الحلول المنتظرة لتعويض التراجع الواضح في أداء بعض العناصر الأساسية.
كذلك، من المرجح أن يشهد الدفاع بعض التعديلات، حيث يبقى خيار إشراك جمال حركاس إلى جانب نايف أكرد وجواد الياميق مطروحًا بقوة، بينما قد يظهر نجم إسبانيول عمر الهيلالي لأول مرة لتعويض غياب أشرف حكيمي على الجهة اليمنى.
وفي خط الهجوم، حيث من المحتمل أن يعتمد الركراكي على إلياس بن صغير أو عبد الصمد الزلزولي إلى جانب إبراهيم دياز ويوسف النصيري، مع تقليص مساحة المشاركة لبعض اللاعبين الذين لم يظهروا بالمستوى المطلوب في المباراة الماضية، مثل سفيان رحيمي.
هذا التغيير لا يهدف فقط إلى تحسين الفعالية الهجومية، وإنما أيضًا إلى ضخ مزيد من الديناميكية في الخط الأمامي، خصوصًا وأن المنتخب المغربي يواجه خصمًا سيحاول إغلاق المساحات والدفاع بشكل مكثف.
الجماهير المغربية، التي لم تُخفِ استياءها من الأداء غير المقنع أمام النيجر، تنتظر رد فعل قوي من “أسود الأطلس”، خاصة وأن الرهان أصبح أكبر من مجرد تحقيق الانتصار، بل يمتد إلى استعادة الصورة القوية التي قدمها الفريق خلال مونديال قطر 2022.
ويدرك الركراكي تمامًا أن التأهل إلى كأس العالم لا يكفي وحده لإرضاء تطلعات الجماهير، بل يتوجب على المنتخب تقديم أداء يعكس مكانته بين كبار القارة الأفريقية والعالم.
وستكون المباراة ضد تنزانيا فرصة لتأكيد جدارة المغرب بصدارة مجموعته، وطيّ صفحة الأداء المتذبذب الذي ظهر في اللقاء الماضي.