أعلنت مؤسسة مهرجان “بيلماون بودماون” في مدينة الدشيرة الجهادية عن فتح باب التسجيل للمشاركة في الدورة الثامنة من المهرجان الدولي “بيلماون_بودماون 2025″، المزمع تنظيمه بمناسبة عيد الأضحى لهذه السنة بشارع محمد الخامس الرابط بين مدينتي الدشيرة الجهادية وإنزكان.
وفتحت المؤسسة باب المشاركة في دورة هذه السنة من هذه التظاهرة التراثية الكبرى في وجه كافة الجمعيات والفنانين والمجموعات الكرنفالية والأشخاص الذاتيين؛ فيما من المتوقع أن تستقطب أكثر من 250 ألف متفرج على غرار الدورات السبع السابقة، وفقا للجهة المنظمة.
ورغم الظرفية الخاصة المتسمة بعدم أداء شعيرة الذبح خلال مناسبة عيد الأضحى لهذه السنة قال أنور الهادي، رئيس مؤسسة مهرجان بيلماون بودماون، إن هذه الدورة “تأتي في سياق خاص بعد القرار السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس القاضي بإلغاء شعيرة الذبح لهذه السنة، وهو القرار الذي يراعي الظروف الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، ورغم ذلك فإن جميع الاحتفالات المرتبطة بعيد الأضحى ستظل قائمة، بما في ذلك العروض الفلكلورية، المسيرات الكرنفالية، والسهرات الفنية، ما يضمن استمرار الأجواء الاحتفالية للمهرجان”.
وفيما تثار تساؤلات حول مصدر الجلود التي تستعمل في هذه التظاهرة الاحتفالية أوضح الهادي أن “التحضير للمهرجان لا يعتمد على جلود أضاحي العيد بشكل مباشر، إذ إن تجهيز الجلود يتطلب وقتا، ولذلك يتم الاعتماد على ما توفر في دور الدباغة قبل العيد بشهرين أو ثلاثة، لضمان جاهزيتها وفق المعايير التقليدية المتعارف عليها”.
وأبرز رئيس المؤسسة ذاتها، ضمن تصريح لهسبريس، أن هذه الدورة “تأتي في حلة جديدة وبمشاركات دولية وازنة، وهو ما يعكس الرؤية التي تسعى المؤسسة إلى تحقيقها هذه السنة من خلال تنظيم أكثر احترافية، وتقديم برامج متنوعة تستجيب لتطلعات الجمهور، مع الحفاظ على الطابع التراثي العريق للمهرجان وإدخال لمسات عصرية تعزز جاذبيته وإشعاعه الدولي”.
وأضاف المتحدث ذاته أن دورة 2025 “تحظى بدعم قوي من السلطات الإقليمية والجماعات الترابية، إذ تحرص السلطة الإقليمية على ضمان استمرار هذا التراث وتنظيمه وفق رؤية متطورة تواكب تطلعات الساكنة والزوار”، وزاد: “كما أن جماعة الدشيرة الجهادية كانت ومازالت شريكا رئيسيا للمهرجان من خلال الدعم السنوي الذي تقدمه له”.
وأشار الهادي إلى أن “هذه النسخة ستكون استثنائية، إذ ستشهد بعدا دوليا أوسع، عبر استضافة فرق ومجموعات كرنفالية من دول مختلفة، ما يعزز مكانة الموعد كأكبر تظاهرة تراثية في المغرب وشمال إفريقيا”.
وحول البرنامج العام للمهرجان أكد رئيس المؤسسة أن “فعاليات دورة 2025 ستكون غنية ومتنوعة، إذ ستشمل ندوات ثقافية حول التراث الثقافي والذاكرة بمشاركة باحثين وأكاديميين، وقرية بيلماون، وكرنفال بيلماون الدولي بشارع محمد الخامس الرابط بين الدشيرة وإنزكان، بمشاركة فرق وطنية ودولية، مع عروض فلكلورية بإسوياس وسهرات فنية كبرى، وورشات تكوينية ومعارض للصناعات التقليدية خاصة بالحرفيين في قطاع الجلود والأزياء التنكرية”.
وختم الهادي تصريحه بالتأكيد على أن مهرجان بيلماون بودماون يظل “مناسبة تراثية استثنائية تعكس هوية المنطقة وتقاليدها العريقة، وأضحى منصة ثقافية واقتصادية تسهم في التنمية بعمالة إنزكان أيت ملول، وتروج للتراث المغربي على المستوى الوطني والدولي”، داعيا مجلس جهة سوس ماسة ووزارة الثقافة والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية والمجلس الجهوي للسياحة بسوس ماسة إلى “توفير الدعم اللازم لإنجاح المهرجان، خصوصا أن دورة هذه السنة ستستقبل فرقا كرنفالية من دول مختلفة، ما سينعكس إيجابا على الترويج لإنزكان أيت ملول كوجهة للسياحة الثقافية على الصعيدين الوطني والدولي”.