السبت, مارس 29, 2025
Google search engine
الرئيسيةالشامل المغربيالدراما المغربية.. أزمة إبداع أم قيود إنتاجية؟

الدراما المغربية.. أزمة إبداع أم قيود إنتاجية؟


كتب الناقد السينمائي فؤاد زويرق على صفحته في فيسبوك منتقدًا واقع الدراما المغربية، مؤكدًا أنها تعاني من ضعف إبداعي سببه الأساسي غياب سيناريو قوي يشكل العمود الفقري لأي عمل درامي ناجح.

وأضاف أن الإخراج بدوره يفتقر إلى رؤية فنية واضحة، حيث يتولى المهمة أشخاص يفتقدون للحس الإبداعي، مما يجعل أغلب الأعمال تفتقر إلى الروح الفنية والتميز.

وأشار زويرق إلى أن الدراما المغربية محاصرة بمحتوى متكرر، إذ يقتصر أغلب الإنتاج على الدراما الاجتماعية البسيطة، في ظل وجود طابوهات وخطوط حمراء تحد من الجرأة في طرح مواضيع جديدة.

وقال إن هذا التكرار جعل المسلسلات تبدو متشابهة، كما أن استحواذ أسماء بعينها على أدوار البطولة وتكرارها في أكثر من عمل بالموسم نفسه يحدّ من ظهور وجوه جديدة قد تكون أكثر كفاءة.

وأكد زويرق أن الاختيارات التمثيلية تعاني من ضعف واضح بسبب سيطرة العلاقات الشخصية والشللية داخل المجال، حيث أصبح “الكاستينغ” يتم بناءً على المجاملات لا على معايير فنية.

وأضاف أن هذه العوامل تتزامن مع ضيق الوقت وقصر مدة التحضير والتصوير، مما ينعكس سلبًا على جودة الإنتاج.

وأشار إلى أن بساطة الصورة والتقنيات المستخدمة في التصوير تظلّ نقطة ضعف أساسية، في وقت تشهد فيه صناعة الدراما عالميًا قفزات نوعية تجعل المسلسلات تضاهي الإنتاجات السينمائية من حيث الجودة.

كما لفت إلى تهميش المشاهد الخارجية لصالح المشاهد الداخلية، وهو خيار يضعف العمل بصريًا ويؤثر على جاذبيته للمشاهد.

وقال زويرق أيضًا إن الموسيقى التصويرية، التي تعدّ عنصرًا أساسيًا في بناء أي عمل درامي أو سينمائي، لا تحظى بالاهتمام الكافي، مشيرًا إلى أن غياب النقد الفني الجاد والمسؤول يسهم في استمرار هذا الوضع دون مساءلة حقيقية لمستوى الإنتاج.

وأوضح أن هذه الاختلالات ليست مجرد مشاكل فنية، بل هي نتيجة لمنظومة إنتاجية مختلة، حيث تتحكم العلاقات والمصالح في منح الفرص، مما يكرّس الريع داخل المجال.

وأضاف أن غياب التنافسية الإنتاجية، وحصر السوق في يد شركات معينة، يمنع تطور الدراما المغربية ويحدّ من طموحاتها.

وأكد زويرق أن تدخل المستشهرين في تفاصيل الأعمال وتوقيت عرضها يزيد من تعقيد الوضع، كما أن غياب الرقابة المالية والمحاسبة يجعل من الصعب تحسين جودة الإنتاجات.

وخلص إلى أن إصلاح الدراما المغربية لا يمكن أن يتحقق دون إعادة النظر في المنظومة الإنتاجية ككل، وكسر القيود التي تعيق الإبداع، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي سيجعل الدراما المغربية تراوح مكانها دون أي تطور يذكر.





Source link

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات