
الخميس 3 أبريل 2025 – 05:12
نجحت حملات التبرع بالدم التي نُظِّمت خلال شهر رمضان المبارك في مدن جهة طنجة تطوان الحسيمة في كسب الرهان وتحقيق حصيلة إيجابية، بفضل الإقبال الكبير والتفاعل الواسع من قِبل المواطنين، خاصة أن تفعيل هذه الحملات تم عبر استراتيجية مبتكرة استهدفت المساجد كمراكز تجمع للمحسنين والمتبرعين.
وبفضل الشراكة بين مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والمجلس العلمي الأعلى، تحولت مساجد مدن الشمال إلى فضاءات صحية تحتضن المتبرعين والمساهمين في هذا العمل الإنساني.
وأسفرت هذه الحملات عن جمع 378 كيسًا من الدم من مساجد مدينة تطوان، و585 كيسًا من مساجد عمالة المضيق الفنيدق، بالإضافة إلى 499 كيسًا من مساجد مدينة العرائش، مما يعكس حجم التفاعل والمساهمة الإنسانية في هذا العمل النبيل، إلى جانب تطور ثقافة التبرع بالدم في المنطقة.
ومع هذا النجاح، ما زال الطلب على الدم ومشتقاته يشهد ضغطًا كبيرًا بسبب تزايد الحاجة إليه في المستشفيات العمومية والمصحات الخاصة، مما يشكل عبئًا إضافيًا على المرضى وأسرهم، لا سيما مرضى السرطان، والهيموفيليا، والثلاسيميا، بالإضافة إلى المصابين بالفشل الكلوي.
وتعكس الحصيلة المعلنة حجم الجهود المبذولة من قِبل المنظمين ومختلف المتدخلين، إذ نُظِّمَت هذه الحملات الليلية ثلاث مرات أسبوعيًا (كل ثلاثاء، وأربعاء، وخميس) في مساجد متفرقة بين تطوان، مرتيل، المضيق، والفنيدق طيلة شهر رمضان، بهدف سد النقص الكبير في الدم.
ويشير المهنيون إلى أن كيسًا واحدًا من الدم يمكنه إنقاذ حياة ثلاثة أشخاص، حيث يتكوّن الدم من ثلاثة عناصر أساسية: الكريات الحمراء، البلازما، والصفائح الدموية.
ويؤكد المختصون أن فوائد التبرع بالدم عديدة، إذ يحفّز خلايا الدم، والدورة الدموية، والجهاز المناعي. كما أن المتبرعين بالدم يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والشرايين، والجلطات الدماغية والقلبية، فضلًا عن انخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.