أكد وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، أن انتصار فريقه أمام تنزانيا بهدفين دون رد لم يكن مجرد فوز عادي، بل هو خطوة جديدة نحو ترسيخ مكانة المغرب كقوة كروية صاعدة على الساحة الدولية.
في المواجهة التي جرت مساء الثلاثاء، واصل “أسود الأطلس” سلسلة انتصاراتهم، ليقتربوا أكثر من تحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل إلى كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، وهو الأمر الذي لم يكن سهلاً، خاصة في ظل الظروف التي ميزت اللقاء.
في المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، أبدى الركراكي سعادته الكبيرة بالمردود الذي قدمه لاعبوه، مشيدًا بانضباطهم التكتيكي وقدرتهم على تجاوز العقبات التي فرضها المنتخب التنزاني.
وأشار إلى أن تحقيق خمسة انتصارات متتالية في التصفيات ليس بالأمر الهين، لا سيما في شهر رمضان، حيث يواجه اللاعبون تحديات بدنية إضافية.
وأضاف أن المنتخب المغربي كان قد سقط في فخ النتائج السلبية خلال فترات مماثلة في الماضي، لكنه أثبت هذه المرة قدرته على التعامل مع مثل هذه الظروف بكفاءة عالية.
الركراكي لم يخف فخره بالمسار الذي يسير فيه المنتخب المغربي، معتبرًا أن هذا الأداء يعكس تطور الكرة المغربية، التي باتت تُحسب ضمن الكبار.
كما شدد على أن التأهل إلى كأس العالم لم يعد مجرد حلم، بل بات رؤية واقعية تُجسد الطموحات الكبرى التي رسمها الملك محمد السادس لكرة القدم المغربية.
بهذا الفوز، عزز المنتخب المغربي صدارته للمجموعة الخامسة برصيد 15 نقطة، ليقترب أكثر من ضمان بطاقة التأهل إلى مونديال 2026.
وبعد مشاركته الناجحة في النسختين السابقتين 2018 و2022، يبدو أن المغرب عازم على مواصلة حضوره العالمي، مستندًا إلى مشروع كروي متكامل يجمع بين التخطيط الاستراتيجي، والاستثمار في المواهب، والتنافسية العالية التي بات يتميز بها اللاعبون المغاربة.
مع اقتراب التصفيات من مراحلها الحاسمة، يترقب الجميع كيف سيواصل “أسود الأطلس” رحلتهم نحو المجد، في ظل طموح كبير لمواصلة رفع راية الكرة المغربية عاليًا على الساحة الدولية.