DR
مدة القراءة: 3′
حذرت شركة X-Links، التي تعتزم نقل الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية والرياح من المغرب إلى المملكة المتحدة، من أنها قد تضطر لنقل مشروعها إلى بلد آخر في حال عدم حصولها على دعم من الحكومة البريطانية. يأتي هذا التحذير بسبب “الوقت الطويل الذي تستغرقه الموافقة الحكومية”، وفقا لما صرح به رئيس الشركة لصحيفة Telegraph في 30 مارس.
أكد سير ديف لويس، قائد مشروع X-Links الذي يهدف إلى تزويد ملايين المنازل البريطانية بالطاقة النظيفة من المغرب، أن البيروقراطية المطولة قد تدفع الشركة لتغيير مسارها. وأوضح أن “المستثمرون الدوليون لن ينتظروا إلى الأبد”.
يشمل المشروع نقل الطاقة المتجددة عبر كابلات تحت البحر بطول 4000 كم، لتزويد 9 ملايين منزل بريطاني بالكهرباء وتقليل انبعاثات الكربو ن بنسبة 10%. ورغم إنشاء مصنع جديد في اسكتلندا لإنتاج الكابلات اللازمة، فإن X-Links تدرس التوسع في ألمانيا إذا استمرت التأخيرات في النسخة البريطانية.
X-Links تبحث عن دعم سريع من الحكومة البريطانية
وأعرب سير ديف عن أسفه قائلا، إنه رغم تصنيفه كمشروع ذو أهمية وطنية، لا تزال X-Links تنتظر عقدا طويل الأجل لضمان سعر ثابت للكهرباء. وأشار إلى أن تكلفة مزارع الرياح البحرية قبالة السواحل البريطانية مشابهة، لكن “المناخ يجعلها ليست دائما موثوقة. هذا لا يشبه الظروف الجوية في المغرب، التي تسمح بتوليد الكهرباء لمدة 19 ساعة في اليوم”. وتظل وفرة الشمس والرياح في المغرب عاملان رئيسيان في نجاح المشروع.
ومع ذلك، فإن التأخيرات والإجراءات الإدارية في المملكة المتحدة تزيد من إحباط المستثمرين. وقال سير ديف “الأشخاص الذين استثمروا في هذا المشروع يريدون أن يتحقق في المملكة المتحدة. نعتقد أن هذا هو أفضل استخدام لهذه الطاقة، ولكن يأتي وقت تقول فيه، حسنا، لقد مضى أربع سنوات. لقد فعلنا كل ما طلبتم منا القيام به، ولكن هذه العملية تستغرق وقتًا هائلاً”.
مشاركة المغرب ضرورية
استخدام X-Links لكابلات التيار المستمر عالي الجهد (HVDC) ألهم مشاريع مماثلة، والشركة معرضة لخطر فقدان الاستثمارات إذا استمرت الموافقة بعيدة المنال. وقال سير ديف “الخوف هو أن بعض مستثمريك ومصادر تمويلك قد يتحولون للقيام بأشياء أخرى، وفي مرحلة ما، تجد صعوبة في إبقائهم على متن المشروع”. وقد تصل تكلفة المشروع إلى 24 مليار جنيه إسترليني.
كما أكد سير ديف على أهمية مشاركة المغرب في المبادرة، التي ستخلق “10,000 وظيفة في البلاد”. وأوضح “إنه استراتيجي بالنسبة لهم، وحجم الاستثمارات التي تصل إلى المغرب بفضل هذا ضخم”. كما رفض فكرة أن استغلال موارد المغرب لتقليل الكربون في الدول الغربية أمر مشكوك فيه أخلاقيا، وقال: “المغرب هو الذي يقود هذا”.
وكان رئيس X-Links قد أصر بقوة على تحقيق هذا المشروع الطموح. في يناير، صرح لبلومبرغ أن المشروع يسعى للحصول على دعم سياسي ليصبح حقيقة. وكشف أن X-Links كانت في محادثات مع الحكومة البريطانية للحصول على عقد بيع كهرباء بأسعار ثابتة. ومنذ ذلك الحين، لا تزال الشركة تنتظر الرد.