يواصل المجلس الوطني لحقوق الإنسان ترسيخ مكانته كمؤسسة وطنية مستقلة ذات طابع تعددي، تضطلع بدور محوري في تعزيز منظومة حقوق الإنسان بالمغرب.
منذ إحداثه في مارس 2011، ليحل محل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان الذي أنشئ سنة 1990، نجح في الاضطلاع بمهامه المتمثلة في الدفاع عن الحقوق والحريات وحمايتها وضمان ممارستها الكاملة، إلى جانب دوره في النهوض بثقافة حقوق الإنسان وصيانة كرامة المواطنين والمواطنات وفق المرجعيات الوطنية والدولية.
لا يقتصر دور المجلس على الحماية فقط، بل يشمل أيضًا جانبًا استشاريًا بارزًا، حيث يقدم آراءه ومذكراته وتقاريره حول مختلف القضايا الحقوقية، سواء بطلب من الحكومة أو البرلمان، أو بمبادرة منه.
ويساهم في تقييم القوانين ومشاريع القوانين ذات الصلة، مما يعزز دوره كفاعل رئيسي في ترسيخ المبادئ الديمقراطية وتعزيز منظومة العدالة والإنصاف.
ويعكس تجديد الثقة في أمينة بوعياش على رأس المجلس يعكس حرص جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على تمكين هذه المؤسسة من الكفاءات والخبرات التي تضمن استمرارها في أداء مهامها بفعالية.
فمنذ توليها هذا المنصب، واصلت بوعياش العمل على تعزيز مكتسبات المغرب في مجال حقوق الإنسان، مستندة إلى صلاحيات واسعة تخولها لها هذه المؤسسة الوطنية.
وتمتلك أمينة بوعياش رصيدًا حافلًا في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، حيث سبق لها أن شغلت مناصب دبلوماسية مهمة، من بينها سفيرة للمملكة لدى دولتي السويد ولتوانيا، إلى جانب توليها مسؤوليات داخلية بارزة مثل رئاسة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، ومنصب نائبة رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان.
كما كانت عضوة في اللجنة الاستشارية لمراجعة دستور 2011، ومجلس إدارة مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء.
على الصعيد الإقليمي والدولي، ساهمت بوعياش في مجموعة من الهيئات والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان، مثل لجنة القانون الإنساني الدولي، ومنتدى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للتصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، ما يجعلها إحدى الشخصيات البارزة في هذا المجال.
ويعزز التجديد في قيادة المجلس الوطني لحقوق الإنسان استمرارية النهج الحقوقي الذي تتبناه المملكة، ويؤكد العزم على مواصلة تطوير هذه المنظومة بما يواكب تطلعات المواطنين والمجتمع المدني، في إطار المسار الديمقراطي الذي يرسخه المغرب تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك.