شهد مجلس النواب، اليوم الإثنين تصعيداً سياسياً غير مسبوق، إثر مطالبة فرق المعارضة بإحالة برلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار إلى لجنة الأخلاقيات، بسبب تصريحات مثيرة للجدل أدلت بها خلال برنامج حواري، حيث اتهمت المعارضة بـ”العمالة للخارج”، بحسب ما أفادت به المعارضة.
وفي مستهل جلسة الأسئلة الشفوية، وجه إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي، انتقادات لاذعة خلال نقطة نظام قائلاً: “نبهنا إلى عدم الانزلاق وراء الشطحات البهلوانية أمام الكاميرات، التي تعكس رعونة سياسية وغياباً للنضج”.
وأكد السنتيسي أن الاختلاف بين الأغلبية والمعارضة يجب أن يظل تحت سقف المؤسسات ومن أجل مصلحة الوطن، مضيفاً: “اتهام المعارضة بالعمالة خدمة لأجندات معادية للمملكة يشكل خطاً أحمر، ويمثل إساءة ليس فقط للبرلمانيين ولكن أيضاً للدولة المغربية”.
وطالب السنتيسي رئيس مجلس النواب بإحالة القضية على لجنة الأخلاقيات “لاتخاذ ما تراه مناسباً” في مواجهة هذه التصريحات.
من جانبه، علق عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، قائلاً: “اتهام المعارضة بالعمالة لا يستحق الرد، لكنه يمس بسمعة المؤسسة البرلمانية ويضعها في موقف محرج أمام الرأي العام”.
في المقابل، تعهد رئيس الجلسة بإحالة طلب المعارضة إلى مكتب المجلس للنظر في إمكانية إحالة النائبة المعنية إلى لجنة الأخلاقيات، وسط ترقب لما ستؤول إليه تطورات هذا الملف المثير للجدل.
تأتي هذه الواقعة في وقت يشهد فيه البرلمان المغربي توتراً سياسياً بين المعارضة والأغلبية، حيث تتصاعد حدة الانتقادات المتبادلة بشأن قضايا حساسة، ما يعكس عمق التحديات التي تواجه المشهد السياسي في البلاد.