حذّر علي لاريجاني، المستشار المقرب من المرشد الأعلى الإيراني، يوم الاثنين، من أن طهران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، لكنها “لن يكون أمامها خيار سوى القيام بذلك” إذا تعرضت لهجوم.
وجاءت تصريحات لاريجاني خلال مقابلة مع التلفزيون الرسمي، عقب تهديدات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بشن ضربات على إيران.
وقال لاريجاني: “في مرحلة ما، إذا اخترتم (الولايات المتحدة) القصف بأنفسكم أو عبر إسرائيل، فإنكم ستجبرون إيران على اتخاذ قرار مختلف”.
تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن
وتأتي تصريحات لاريجاني في سياق تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، لا سيما بعد تحذيرات الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحوثيين وطهران من أن “الآتي أعظم” إذا لم تتوقف الهجمات على السفن في البحر الأحمر.
وكان ترامب قد كتب على منصته “تروث سوشل” قائلا: “أوقفوا إطلاق النار على السفن الأميركية، وسنتوقف عن إطلاق النار عليكم. وبخلاف ذلك، فإننا ما زلنا في البداية فقط، والآتي أعظم بالنسبة إلى الحوثيين ورعاتهم في إيران”.
وفي الوقت نفسه، أفادت قناة “المسيرة” التابعة للحوثيين عن تنفيذ غارتين أميركيتين على جزيرة كمران اليمنية الواقعة في البحر الأحمر مساء الاثنين.
ومنذ اندلاع الحرب في غزة، شن الحوثيون عشرات الهجمات الصاروخية على إسرائيل وفي البحر الأحمر، مستهدفين سفنًا قالوا إنها مرتبطة بالدولة العبرية، وذلك دعمًا للفلسطينيين وفق تصريحاتهم.
تهديدات متبادلة وتصعيد عسكري محتمل
ولم يكتفِ ترامب بالتحذير، بل توعّد في مقابلة مع شبكة “إن بي سي” الأميركية يوم الأحد بقصف إيران إذا استمرت في تطوير برنامجها النووي، مشددًا على أنه إذا رفضت طهران التفاوض على اتفاق نووي جديد، فإن “أمورا سيئة للغاية ستحدث لإيران”.
من جانبه، ردّ المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي يوم الاثنين، متوعدا بـ “توجيه ضربة شديدة إلى من يعتدي على بلاده”.
وفي ظل هذه التوترات، نشرت مجلة “ذي أتلانتيك” الأربعاء تقريرًا يتضمن خططًا مزعومة للجيش الأميركي لضرب معاقل للحوثيين في اليمن، وهو ما حصل عليه رئيس تحريرها عن طريق الخطأ. ومع ذلك، أكدت إدارة ترامب يوم الثلاثاء أن هذه المعلومات لم تكن مصنفة ضمن الأسرار الدفاعية.
وفي تعليق رسمي، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، اليوم الاثنين: “الأمر قد أُغلق من وجهة نظر السلطة التنفيذية الأميركية”، في إشارة إلى استعداد واشنطن للمضي قدمًا في استراتيجيتها تجاه إيران والحوثيين.
ويعكس هذا التصعيد المتبادل احتمالية دخول المنطقة في مرحلة جديدة من التوترات، مما قد يزيد من مخاطر اندلاع مواجهة عسكرية واسعة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط قلق دولي متزايد بشأن الاستقرار في الشرق الأوسط.