الخميس, أبريل 3, 2025
Google search engine
الرئيسيةالشامل المغربيإيران أمام مفترق طرق: هل ستلجأ إلى الدبلوماسية أم ستنتهي؟

إيران أمام مفترق طرق: هل ستلجأ إلى الدبلوماسية أم ستنتهي؟


الدار/ تحليل

تقترب إيران من مرحلة حاسمة في مسار برنامجها النووي، حيث تشير التحليلات السياسية إلى أن طهران دخلت في “المرحلة الأخيرة” التي ستؤدي إلى إحدى خيارين حاسمين: إما ضربات عسكرية تستهدف منشآتها النووية، أو توقيع اتفاق نووي جديد تحت ضغط هائل.

في تقرير نشرته صحيفة “جيروزاليم بوست” في 30 مارس 2025، حذر المحللون من أن الوقت أصبح ضاغطًا بالنسبة لإيران، خاصة في ظل التحولات المتسارعة على الأرض. الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أعطى الحكومة الإيرانية مهلة شهرين للوصول إلى اتفاق، محذرًا من أن عدم الاستجابة سيعني “قصفًا لم تشهده إيران من قبل”.

وإذا فشلت طهران في التوصل إلى تسوية، فإن الدول الأوروبية (ألمانيا، فرنسا، بريطانيا) قد تضطر إلى تفعيل آلية “العودة التلقائية للعقوبات” وفقًا للاتفاق النووي المبرم في 2015، والتي قد تدخل حيز التنفيذ في يونيو المقبل.

على الأرض، تواجه إيران تهديدات متزايدة من إسرائيل، التي استهدفت في العام 2024 خمسة من أنظمة الدفاع الجوي الروسية “S-300” التي كانت في حوزة إيران. كما أن سلاح الجو الإسرائيلي أسقط مئات الصواريخ الإيرانية الباليستية خلال تجارب سابقة، مما أبرز هشاشة الردع الإيراني. ورغم التهديدات المتكررة من طهران بضرب القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، بما في ذلك قاعدة دييغو غارسيا، وتهديدها للمرافق المشتركة مع حلفاء مثل تركيا، فإن هذه التهديدات لم تعد تلقى آذانًا صاغية، وأصبحت أقل تأثيرًا في المشهد الدولي.

فيما يتعلق بمواقف القيادة الإيرانية، هناك إشارات متزايدة على أن آية الله علي خامنئي قد يكون بدأ في الإشارة إلى استعداد طهران للجلوس إلى طاولة المفاوضات، رغم التصريحات العلنية التي تؤكد رفض إيران لأي تنازل. يعتقد العديد من المحللين أن هذه التحولات قد تكون مدفوعة بالخوف من تصعيد عسكري محتمل، سواء كان من جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل، وهو ما قد يؤدي إلى ضربة مزدوجة تقضي على طموحات إيران النووية.

اليوم، تبدو إيران أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن تخضع لمفاوضات دبلوماسية بشروط قاسية، وهو الخيار الذي يتطلب تنازلات كبيرة، أو أن تواجه “نارًا ترامبية” قد تدمر منشآتها النووية وتتركها في وضع يائس.

في ظل الضغط الدولي المتزايد، وتزايد الإشارات إلى أن إيران قد تكون قد وصلت إلى نقطة اللاعودة، يبقى السؤال الأهم: هل ستختار طهران الاستسلام للأمر الواقع، أم ستغامر بالمزيد من التصعيد العسكري الذي قد يؤدي إلى نتائج كارثية؟ الوقت يمر بسرعة، والساعة تدق نحو اتخاذ القرار الذي سيحدد مصير إيران في المرحلة المقبلة.





Source link

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات