أطلقت الشرطة الإسرائيلية، الثلاثاء، سراح المخرج الفلسطيني الحائز على جائزة أوسكار، حمدان بلال، بعد يوم من اعتقاله في الضفة الغربية المحتلة، في قضية أثارت ردود فعل واسعة.
وكان بلال قد اعتُقل بتهمة “رشق الحجارة”، وفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينما أفاد نشطاء بأنه تعرّض لهجوم من مستوطنين إسرائيليين قبل أن يتم توقيفه من قبل القوات الإسرائيلية.
ونشر باسل عدرا، شريك بلال في إخراج الفيلم الوثائقي الحائز على جائزة الأوسكار “لا أرض أخرى”, صورة له في المستشفى عقب الإفراج عنه، وقد بدت ملابسه مغطاة بالدماء. وقال عدرا: “حمدان أُطلق سراحه وهو الآن في الخليل يتلقى العلاج، تعرّض للضرب من قبل جنود ومستوطنين”، مضيفًا أن الجنود تركوه “مكبّل اليدين ومعصوب العينين”.
وأفادت منظمة مركز اللاعنف اليهودي، وهي منظمة غير حكومية مناهضة للاحتلال، بأن الحادث وقع في قرية سوسيا جنوب الضفة الغربية، حيث شهد أعضاؤها المواجهات. ووفقًا لشهادة ناشطة أميركية تدعى جينا، فقد تعرّض بلال للاعتداء على يد “مجموعة من 15 إلى 20 مستوطنًا”، قبل أن يتدخل الجنود الإسرائيليون ويعتقلوه رغم إصاباته البالغة.
من جانبه، أكّد الجيش الإسرائيلي أنه أوقف ثلاثة فلسطينيين بسبب “رشق مواطنين إسرائيليين بالحجارة”، مضيفًا أن المواجهة تخللتها “اشتباكات عنيفة وتبادل للرشق بالحجارة بين فلسطينيين وإسرائيليين”، نافياً الاتهامات باعتقال أي شخص من داخل سيارة إسعاف.
وكان الفيلم “لا أرض أخرى”, الذي شارك بلال في إخراجه، قد وثّق معاناة الفلسطينيين في منطقة مسافر يطا القريبة من سوسيا، حيث صنّفت إسرائيل المنطقة كمنطقة عسكرية، مهددة بتهجير قسري لآلاف السكان. ورغم صدور قرار من المحكمة العليا الإسرائيلية عام 2022 يسمح للجيش باستخدام المنطقة كمعسكر تدريب، إلا أن سكانها يواصلون رفضهم لمخططات الإخلاء.
قضية اعتقال بلال أثارت انتقادات دولية، خاصة في ظل تزايد العنف من قبل المستوطنين في الضفة الغربية، وسط تصعيد مستمر بين الفلسطينيين والإسرائيليين.