تشهد مدن الشريط الساحلي الإسباني المقابلة للمغرب استنفارا الأمنيا كبيرا، بعد فرار أحد زعماء أخطر مافيات تهريب المخدرات خلال إجازة مُنحت له خارج السجن بقرار من محكمة قادش، وتُرجّح مصادر إمكانية هروبه إلى المغرب، مستفيدًا من علاقاته الواسعة مع بارونات المخدرات في المنطقة.
ووفقًا لما أوردته صحيفة الفارو دي سبتة، فإن الفارّ يدعى خيسوس إيريديا، المعروف بلقب “بانتوخا”، ويُعد من كبار تجار المخدرات في منطقة كامبو دي جبل طارق، واشتهر بتورطه في العديد من القضايا القضائية، كما يُدير عصابة إجرامية لها امتداد في مدينة سبتة المحتلة.
وأضافت الصحيفة، أن محكمة قادش فتحت تحقيقًا حول فرار “بانتوخا”، زعيم عشيرة “لوس بانتوخاس”، بعدما لم يعد إلى السجن عقب انتهاء مدة الإجازة التي سُمح له بها أثناء قضائه لعقوبة سجنية.
وكان “بانتوخا” يقضي عقوبة بالسجن لمدة خمس سنوات، بعدما أدانته المحكمة في قضية كبيرة تورط فيها أكثر من 28 شخصًا، من بينهم 7 متهمين يقيمون في سبتة المحتلة.
وتشير ذات المصادر إلى، أن قوات الأمن الإسبانية والجهات القضائية تكثّف جهودها لتحديد مكان اختباء “بانتوخا”، وسط ترجيحات بفراره إلى المغرب، نظرًا لعلاقاته القوية مع شبكات تهريب المخدرات في الشريط الساحلي المغربي.
وكان زعيم المافيا قد أُدين بتهم متعددة، من بينها الانتماء إلى جماعة إجرامية (ستة أشهر سجنًا)، وارتكاب جريمة ضد الصحة العامة تتعلق بتهريب المخدرات (أربع سنوات وخمسة أشهر وخمسة عشر يومًا سجنًا)، بالإضافة إلى غرامتين ماليّتين بقيمة إجمالية بلغت 1.759.086 يورو. كما تمت تبرئته من تهمتي التستر وحيازة الأسلحة بطريقة غير قانونية.
يعود اعتقال “بانتوخا” إلى نهاية سنة 2019، خلال عملية أمنية رُصِد خلالها أثناء تنظيمه لشحنة مخدرات تم إحباطها من قبل الحرس المدني الإسباني. وخلال العملية، حاول أحد مساعديه، وهو من سكان سبتة، الاصطدام عمدًا بسيارة تابعة للحرس المدني أثناء محاولته الفرار، مما أدى إلى اعتقاله وإدانته.