أثار موضوع امتناع رئيس جماعة المحمدية، هشام أيت منا، عن التوقيع على أمر توزيع القفف الرمضانية خلال شهر رمضان المبارك، موجة من الانتقادات من طرف فعاليات سياسية ومدنية داخل المدينة.
واعتبر العديد من المتابعين أن هذا القرار يعكس نوعا من العرقلة غير المبررة لعملية تهدف إلى دعم الفئات الهشة خلال شهر رمضان، الأمر الذي قد يزيد من منسوب الاحتقان داخل المجلس الجماعي.
وحسب المعطيات المتوفرة لدى جريدة “العمق”، فإن رئيس جماعة المحمدية قرر توزيع القفف الرمضانية بعد شهر رمضان المبارك، بسبب عدم توقيعه على الأمر، علما أن هذا يندرج ضمن الأنشطة الخيرية المعتادة خلال الشهر الفضيل.
وفي هذا السياق، قال عبد الغني الراقي، المستشار بجماعة المحمدية، إن “جماعة المحمدية، التابعة لجهة الدار البيضاء-سطات، تعيش عطبا آخر من أعطاب التسيير العشوائي وغير المفهوم لرئيس المجلس، هشام أيت منا، وهذا راجع إلى كثرة المهام المنوطة بهذا الشخص، أبرزها رئاسة نادي الوداد الرياضي”.
وأضاف الراقي، في تصريح لجريدة “العمق”، أن “جماعة المحمدية باتت شبه مشلولة بسبب غياب الرئيس، والغريب في الأمر أن أعضاء المجلس توصلوا بخبر توزيع القفف الرمضانية بعد شهر رمضان، وذلك بسبب عدم توقيع أيت منا على أمر توزيعها”.
وتابع المتحدث ذاته: “لا يعقل أن يتم توزيع القفف الرمضانية بعد شهر رمضان المبارك، لأن أغلب الأسر المغربية تعاني من غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، وهذا التأخير غير المبرر يبقى وصمة عار في حق الرئيس ومن معه”.
وأشار المستشار الجماعي إلى أن “هذا العطب ينضاف إلى باقي الأعطاب التي تعاني منها جماعة المحمدية، علما أن الرئيس غير مهتم بالمشاكل والقضايا الكبرى للمدينة، التي تتخبط في براثن التهميش والإقصاء”.
وخلص الراقي إلى أن “هذا الإشكال يعكس المشاكل الكبرى التي تعاني منها مدينة الزهور، التي أصبحت مغبونة بسبب إهمال رئيس الجماعة، علاوة على أن مجموعة من المقررات التي تم اتخاذها لم تشهد أي تنزيل حقيقي أو تنفيذ إلى حدود اليوم”.
وحاولت جريدة “العمق” التواصل مع رئيس جماعة المحمدية، هشام أيت منا، من أجل توضيح حيثيات هذا الموضوع، غير أن هاتفه ظل يرن دون ان يجيب.